﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾: أيْ: كيف يصرفون عن الحق، والدّليل: وهو توحيد الله، وتنزيهه عن الشّرك، والولد إلى عبادة مخلوقاته؛ مثل: المسيح ابن مريم، والعزير، والأوثان.
﴿يُؤْفَكُونَ﴾: مشتقة من الإفك، وهو الكذب المفترى المتعمَّد. ارجع إلى سورة العنكبوت، آية (٦١)؛ للبيان.
سورة التوبة [٩: ٣١]
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾:
﴿اتَّخَذُوا﴾: جعلوا، أو صيروا.
﴿أَحْبَارَهُمْ﴾: جمع حبر: وهو العالم عند اليهود.
﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾: جمع: راهب، وهو العابد عند النّصارى، المنقطع لعبادة الرّب؛ أيْ: عُبادهم، والعالم عند النّصارى يسمَّى قسيساً، كما قال تعالى: ﴿بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢].
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا﴾: أرباباً: جمع رب، واتخذوا: لا يعني أنّهم يقولون لكل حبر وراهب رب، ولكن المعنى هنا: أطاعوهم، كما أطاعوا الرّب الإله الخالق في التّحليل، والتّحريم، والتّعظيم؛ أيْ: عظموهم، كما يعظمون الرّب بالدّعاء، والذّكر، والثّناء.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله، أو سواه.