Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 376

  1. سورة التوبة

﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِاءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾: أنّ: للتوكيد، الله بريء من المشركين ورسوله: هذا هو نص الأذان، وهنا يجب الانتباه إلى أمرين:

الأوّل: قولُهُ: ورسولُهُ: بالضّم، ولو جاءت بالفتح: ورسولَهُ: لكان ذلك يعني: أنّ الله بريء من المشركين، وبريء من رسوله، وهذا خطأ فاحش.

والأمر الثّاني: لو عطف بالرّفع، وقال: أنّ الله بريء من المشركين، ورسولَه: لكانت براءة الرّسول بمنزلة براءة الله، وهذا غير صحيح؛ لأنّ براءة الرّسول ﷺ تابعة لبراءة الله، ولذلك عطف بالرّفع على منصوب؛ ليفيد كلا المعنيين.

فإن: الفاء: للتوكيد، إنّ: شرطية تفيد الاحتمال.

﴿تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: رغم الإعلام بالبراءة، وإمهاله أربعة أشهر لا يغلق الله سبحانه باب رحمته أبداً بالتّوبة؛ فإن تبتم من الكفر، والغدر، ونقض العهود؛ فهو أفضل لكم وخيرٌ.

﴿وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾: وإن: شرطية؛ تفيد النّدرة، والقلة.

﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾: عن التّوبة، أو الوفاء، بالعهود، وامتثال أوامر الله ورسوله.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللَّهِ﴾: اعلموا علم اليقين.

﴿غَيْرُ مُعْجِزِى اللَّهِ﴾: فائتين (ناجين) من عقابه، وعذابه.

﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: البشارة عادة هي الإعلام بخبر سار لأول مرة، ولكن استعملت هنا: للتهكم، والتقريع بهم، بدلاً من القول، وأنذر؛ قال وبشر بعذاب أليم، لا يستطيع أحد على تحمله.

سورة التوبة [٩: ٤]

﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾:

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء؛ أيْ: يستثنى من هذا الإنذار، والإعلام الأربعة أشهر.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 376 (Shamela #910, hlm. urut 1836)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.