Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 361

  1. سورة الأنفال

﴿مَا كَانَ﴾: ما: النّافية. كان: تعني: «ينبغي»؛ أي: ما كان ينبغي أو يصح.

﴿لِنَبِىٍّ﴾: اللام: لام الاختصاص، والتّوكيد، نبي: نكرة، ومعنى ذلك: ما صح لأيِّ نبيٍّ من الأنبياء بما فيهم أنت يا محمّد ﷺ: أن يكون له أسرى حتّى يثخن في الأرض، وأما لو قال: يا أيها النّبي، أو ما كان للنبي؛ لدلَّ ذلك على المعرفة، ولكانت الآية خاصَّةً به ﷺ.

﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾: أن: حرف مصدري؛ يفيد التّعليل، والتّوكيد.

﴿أَسْرَى﴾: جمع أسير: وهو الّذي يقبض عليه من العدو، ويشد عليه بإسار: وهو القيد من الجلد، أو الحديد، هناك فرق بين أسرى، أو أُسارى: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]. ارجع إلى الآية (٨٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

أسرى: جميع أسير، وأُسارى: جمع أسرى، فأسارى: جمع الجمع. وقيل: الأسرى: الذين في اليد، وأسارى: الذين هم في القيود.

﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِى الْأَرْضِ﴾: حتّى: حرف غاية، وتشير إلى نهاية الغاية، وهي يثخن في الأرض؛ أي: تصبح له شوكة، وقوة عظيمة عندها يصح أن يأخذ أسرى بدلاً من قتلهم؛ أيْ: كان الأصح، والصّواب هو قتل المشركين الكفار يوم بدراً بدلاً من أسر السّبعين رجلاً، ثخن الشّيء: غلَظ وصلب، فهو ثخين؛ كقوله تعالى: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩].

﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾: تريدون المال، أو متاع الدّنيا الزّائل الفاني، ويعني هنا: الفداء فداء أسرى بدر بالمال.

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾: والله يريد لكم الجنة، والنّعيم المقيم، فلا تبدلوا

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 361 (Shamela #910, hlm. urut 1823)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.