﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ﴾: لكن: حرف استدراك، أكثر أهل مكة لا يعلمون.
﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾: أنهم ليسوا أولياءَه؛ إما لجهل، وإما لعنادهم، أو أنهم لا يستحقون أن يكونوا أولياءَه.
سورة الأنفال [٨: ٣٥]
﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾:
﴿وَمَا﴾: الواو: استئنافية، ما: النّافية؛ للتوكيد.
﴿كَانَ صَلَاتُهُمْ﴾: ولم يقل: كانت صلاتهم؛ لأنّ صلاتهم كانت صفيراً (من التصفير) وتصفيقاً، وكلاهما مذكر فجاء بالفعل المطابق لنوع صلاتهم.
﴿عِنْدَ الْبَيْتِ﴾: أي: المسجد الحرام.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿مُكَاءً﴾: من فعل مكا، يمكو؛ أي: صفَّر.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾: تصفيقاً؛ فقد كان الرّجال كذلك يطوفون بالبيت عراة، وهم يصفِّرون، ويصفِّقون، وكان ذلك في بداية الإسلام، وكان هذا من الجهل، والضّلال.
﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: الباء: للتعليل، أو السّببية، وما: مصدرية؛ أيْ: بسبب كفرهم.
سورة الأنفال [٨: ٣٦]
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾:
لا زالت الآيات تتحدث عن غزوة بدر، ونزلت هذه الآية كما قال مقاتل والكلبي تتحدث عما أنفقه الكافرون من أهل مكة من الأموال والأَنعام يوم