في سياق الذين ظنوا أن الله لا يعلم كثيراً مما يعلمون؛ أيْ: نفوا عن الله كثيراً من العلم، فبيَّن لهم الحق، وأكَّد لهم أنه هو السميع العليم، المختص بالعلم الكامل، والسمع الكامل، ولو قال -جل وعلا-: (الله السميع العليم)؛ لكان ذلك يعني: أنه هو فقط السميع العليم، وغيره لا يسمع، ولا يعلم، وهذا نفي للإنس، والجن، والملائكة الذين وصفهم بالسمع والعلم.
سورة الأعراف [٧: ٢٠١]
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُّبْصِرُونَ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول؛ يفيد المدح.
﴿اتَّقَوْا﴾: أطاعوا أوامر الله تعالى، وتجنَّبوا نواهيه.
﴿إِذَا﴾: ظرفية زمانية؛ للمستقبل؛ تفيد حتمية الحدوث، وكثرته.
﴿مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾: المسُّ: هو أخف اللمس؛ أي: الإصابة الخفيفة، والمسُّ: يحدث بعد الوسوسة، والنزغ، والتزيين، والمسُّ يعني: أن المتَّقي بدأ بالعزم على فعل المعصية.
﴿طَائِفٌ﴾ اسم فاعل من طاف، وطاف الشيء إذا دار حوله، والطائف؛ يعني: الخيال، أو الوسوسة، أو الفكرة.
﴿تَذَكَّرُوا﴾: أيْ: تذكروا أنهم مخطئون، تذكروا الله خالقهم، وربَّهم، تذكَّروا عقاب الله.
﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد، أو المبالغة في البصر.