وسياق التكريم، وسياق ذكر نعم الله عليهم، فاستعمل كلمة الرفع، والطور، وقدَّمهم على كلمة الطور.
﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾: سحابة تظلّهم.
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾: أيقنوا أنه ساقط، أو سيقع عليهم، إنذار لهم بوقوعه، والظن هنا: هو الظن الراجح؛ الذي تغلب، أو ترجح فيه كفة الإثبات على كفة النفي.
﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ﴾: بجدٍّ، وقوة، وعزيمة؛ أيْ: نفِّذوا أحكام التوراة، أو خذوا التوراة بجدٍّ، وعزيمة، واعملوا بها، ولا تؤمنوا ببعض، وتكفروا ببعض.
﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾: من الأوامر، والنواهي، والأحكام، ولا تنسوها، وبيِّنوها للناس.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل، تتقون وقوع الجبل فوقكم، والقضاء عليكم، وتتقون عذاب النار، وسخط الله تعالى، وغضبه عليكم.
سورة الأعراف [٧: ١٧٢]
﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾:
﴿وَإِذْ﴾: أيْ: واذكر إذ، أو اذكر حين أخذ ربك من بني آدم.
﴿مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾: الذرية: هم النسل، الأولاد، والبنات، والذرية تكون جمعاً، وتكون واحداً.
وبنو آدم: هم أولاد آدم، من لدنه إلى أن تقوم الساعة.
لفهم وتفسير هذه الآية تحتاج إلى الاستعانة بالإعجاز العلمي للقرآن.
فكيف يأخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم؟ بالتزاوج، والإخصاب،