وتصطاد في يوم السبت ما دام اختاروا أن يهلكهم الله، أو يعذبهم عذاباً شديداً؛ أيْ: مصيرهم إلى الهلاك.
﴿قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾: قالت الفئة الواعظة: نعظهم؛ ليكون لنا عذراً عند ربنا؛ لأننا لم نستطع هدايتهم، أو منعهم من ارتكاب المعصية، وهي الصيد يوم السبت.
﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: أيْ: والسبب الثاني: لعلَّهم يتقون.
لعلَّ: تفيد التعليل.
﴿يَتَّقُونَ﴾: يطيعون أوامر الله، ويتجنبون الاصطياد يوم السبت، ويعودون إلى رشدهم؛ لأننا لم نيأس بعد من هدايتهم.
﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: إذا قاموا بأعمال التقوى الأخرى، وسألوا الله العون؛ لعلَّ الله يجعلهم من المتقين.
سورة الأعراف [٧: ١٦٥]
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للتعقيب، والترتيب؛ أيْ: مباشرة، لما: ظرفية، زمانية، وشرطية؛ بمعنى: حين.
﴿نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾: أيْ: لما لم تعد الفئة العاصية تستمع إلى أي نصح، أو تحذير، وأصبحت مهملة وغير مبالية بوعظ الفئة الواعظة ﴿نَسُوا مَا﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، ومصدرية.
﴿ذُكِّرُوا بِهِ﴾: من قبل الفئة الواعظة بعدم الاصطياد.
﴿أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾: أنجينا: تدل على السرعة، والقوة، ولم يقل: نجينا التي تدل على البطء وطول الزمن.