Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 203

  1. سورة الأعراف

والغفار: صيغة مبالغة؛ أيْ: كثير المغفرة كمّاً؛ أيْ: يغفر الذنوب الكثيرة مهما كثرت وتعدَّدت، أو تجددت.

الغفور: صيغة مبالغة كثير الغفر. قيل: يغفر الذنوب العظام؛ (صيغة مبالغة)؛ أيْ: يغفر الذنوب مهما كان نوعها إلا الكفر والشرك إذا لم يتب قبل موته، وتعني دوام المغفرة.

﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾: أنت: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.

﴿خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾: أفضل الغافرين، والغافرين: جمع غافر، وغافر يعني: الساتر للذنب، ولا يعاقبه عليه، إضافةً إلى ذلك يعطي لمن غفر له؛ ثواب أعماله الحسنة.

﴿خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾: معنى ذلك: أن هناك من الخلق من يغفر لغيره من الناس، ولا يعاقبه على ذنبه بأسباب، أو بغير أسباب؛ كأن يغفر له خوفاً منه، أو سمعة، أو رياء، أو صدقاً، وابتغاء وجه الله تعالى.

فكيف يدخل الله سبحانه ذاته مع خلقه في صفة الغفر، أو الخلق: خير الخالقين، أو الرزق: خير الرازقين، والوارثين، والحاكمين؟

والجواب على هذا: هو أولاً: إعطاؤهم هذه الصفات هي من فضله وإحسانه، أو وصفهم بهذه الصفات هي من فيض إحسانه، وفضله.

ثانياً: وإن أُعطوا هذه الصفات فهم عرضة للأغيار؛ فهي صفات غير دائمة؛ أيْ: زائلة بمجرد موتهم، وهي محدودة غير مطلقة، بينما صفات الخالق مثل الغفر والرحمة والرزق: صفات لا تتغير، أو تتبدل مطلقة غير محدودة، ودائمة غير زائلة منذ الأزل إلى الأبد.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 203 (Shamela #910, hlm. urut 1681)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.