أي مؤمن بنوح ﵇، حتى ذلك الزمن، وأما لو قال الملأ الذين كفروا من قومه: يعني أن هناك أشراف أو ملأ من قومه آمن وقال الذين كفروا.
﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: إنا: للجمع، والتعظيم، لنراك: اللام: لام التوكيد، نراك: نجدك؛ أيْ: نعتقد، رؤية قلبية، وبصرية.
﴿فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: الضلال: الانحراف عن الحق؛ أيْ: تائه، وبعيد عن الصواب؛ أيْ: أنت مجرد تائه، ضال، والضلال: اسم جنس يشمل الضلالات كلها، ويعني الضلال الكثير، أو القليل أما الضلالة تفيد (اسم مرة)؛ أي: شيء قليل من الضلال.
﴿فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: واضح، ومكشوف لكل واحد، ولا يحتاج أن تبيِّنه؛ فهو بائن، وظاهر، ولا يحتاج إلى برهان؛ لأنه ﵇ كان يدعوا إلى عبادة الله وحده.
﴿فِى﴾: تفيد الطرفين؛ كأن الضلال محيط بنوح ﵇ من كل جانب، ومنغمس فيه من قبل.
سورة الأعراف [٧: ٦١]
﴿قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿قَالَ﴾: نوح مدافعاً عن نفسه.
﴿لَيْسَ بِى﴾: ليس: حرف نفي.
﴿بِى﴾: الباء: للإلصاق ولم يقل ليس في؛ في: ظرفية تفيد الإحاطة به من كل جانب أو الانغماس في الضلال؛ حتى ضلالة واحدة، رداً على قولهم: ﴿لَنَرَاكَ فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: منغمساً في الضلال والبعد عن الصواب والحق؛ لأن