Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 89

  1. سورة الأعراف

المذكر، ويجوز في اللغة تذكير أو تأنيث قريب إذا لم يكن القرب في سياق النسب عندها لا بد من القول قريبة، ولو قال: رحمة الله قريبة؛ لدل على ذلك على أن رحمته فقط هي القريبة من المحسنين.

ولكن قال ﷻ: ﴿قَرِيبٌ﴾: تعود على ذات الله سبحانه؛ أيْ: إنه -جل وعلا- هو قريب بذاته، وبالتالي رحمته؛ التي هي جزء من ذاته، قريبة كذلك، وبذلك يكون المعنى: أن الله سبحانه بذاته المشتملة على الرحمة قريب من المحسنين، جمع بين قربَهُ وقُرب رحمته معاً، بدلاً من أن يقول: إن رحمة الله قريبة، والله قريب، جمع ذلك، وأوجز.

سورة الأعراف [٧: ٥٧]

﴿وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾:

هذه الآية: تتمة للآية السابقة، ومن رحمته يرسل الرياح؛ لتحمل السحب، وتقوم على تلقيحها، والسحاب الثقال: هي التي تبشر بالمطر؛ أي: السحب الركامية.

﴿وَهُوَ﴾: الواو: عاطفة، هو: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر، والتوكيد، والقصر على الله سبحانه وحده الذي يرسل الرياح.

﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ﴾: يرسل: بلفظ المستقبل؛ لأنه سبق ذلك قوله: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، والدعاء والطمع يكون في المستقبل؛ أي: ليناسب ما قبله بشراً؛ أيْ: تبشر بالمطر. ارجع إلى سورة النحل آية (٨٩) لمزيد من البيان في معنى بشراً.

﴿رَحْمَتِهِ﴾: هنا: هو المطر؛ ولنعلم أن كلمة الرياح في القرآن أينما ذكرت؛ فإنها تحمل معنى الخير، والنِّعمة، بعكس كلمة الريح في القرآن؛ التي تحمل معنى الشر، والنقمة.

﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ﴾: حتى: حرف نهاية الغاية.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 89 (Shamela #910, hlm. urut 1579)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.