Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 29

  1. سورة الأعراف

سورة الأعراف [٧: ١٢]

﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِنْ نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾:

﴿قَالَ﴾: تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ﴾: ما: في هذه الآية ليس غايتها الاستفهام، كما هو العادة، وإنما غايتها الإظهار؛ لأن الله سبحانه قبل أن يأمر إبليس بالسجود؛ يعلم أن إبليس لن يسجد، ويعلم سبب عدم سجوده لآدم، فسؤاله إبليس ليس على سبيل الاستفهام، أو المعرفة ـ حاشا لله ـ ولكن للإظهار؛ ليظهر للبشر، ما حدث، وما لدى إبليس من الكبر، وليقيم الحُجَّة على إبليس، وليحذر الناس من الكبر.

﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾: ألا: أصلها: أن: حرف مصدري، لا: للتوكيد.

﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾: إذ: ظرفية زمانية؛ تفيد الماضي، بمعنى: حين أمرتك.

﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِنْ نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾: أي: الكِبْرُ منعه، وكان بإمكان إبليس أن يقول: أنا لست من الملائكة؛ لأن إبليس من الجن؛ لأن الأمر الإلهي كان للملائكة: ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ (الآية السابقة)، وقول إبليس: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِنْ نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾: يعني: أن إبليس أدرك أن الأمر الإلهي بالسجود كان يشمله، والمانع للسجود، أو القيام بأمر ما، إما أن يكون عاملاً داخلياً؛ أيْ: صادراً من نفس العبد، أو يكون عاملاً خارجياً؛ أي: العبد مجبر أو مكره على القيام به.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 29 (Shamela #910, hlm. urut 1524)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.