Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 4, hlm. 15

  1. سورة الأنعام

غفور: صيغة مبالغة من غفر؛ أيْ: ستر، ورحيم: صيغة مبالغة. ارجع إلى سورة الفاتحة، الآية (٣)؛ لمزيد من البيان.

فهنا جاء التأكيد على كونه -جل وعلا- غفور رحيم؛ أشدُّ وأقوى من التوكيد على كونه سريع العقاب؛ ليبث الأمل في النفوس.

ولو قارنَّا هذه الآية (١٦٥) من سورة الأنعام: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: إذ تتحدث عن العقوبات في الآخرة، وأكَّد رحمته في الآخرة لعباده الصالحين بالقول: وإنه لغفور رحيم.

أما الآية (١٦٧) من سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: فتتحدث عن العقوبات العاجلة في الدنيا لبني إسرائيل؛ إذ اتخذوا العجل، وقتلوا الأنبياء، واعتدوا في السبت؛ فناسب التأكيد بتعجيل العقوبات؛ فقال: ﴿لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾: أكَّد باللام، وإنَّ.

وقال: ﴿لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: أكَّد على كونه سريعَ العقاب، وأنه غفورٌ رحيمٌ؛ أيْ: كلاهما بنفس الدرجة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 4، ص 15 (Shamela #910, hlm. urut 1512)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.