Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 471

  1. سورة الأنعام

واللطيف: من لطف، والشيء حين يدق ويصغر؛ يقال له: لطف؛ أيْ: كلما دقّ؛ أيْ: لطف، فهو يعلم كل شيء؛ مهما دق وصغر في الحجم، أو الاختفاء، واللطيف تعني كذلك: حسن المعشر، يرفق بعباده.

﴿الْخَبِيرُ﴾: العليم ببواطن الأمور، وذات الصدور، وكل الجوانب.

وأما الرؤية التي أخبر الله ﷻ عنها عباده، فقال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]؛ رؤية لا يعلم حقيقتها إلا الله وحده.

سورة الأنعام [٦: ١٠٤]

﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾:

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.

﴿جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: بصائر: جمع بصيرة، والبصائر: البينات، تشمل آيات القرآن، والأصح: الحجج، والمعجزات، والبراهين التي تهدي إلى الحق. ارجع إلى سورة الجاثية آية (٢٠) لمزيد في معنى بصائر.

وقيل: البصيرة: هي النور الذي يبصر به القلب، كما أن البصر هو النور الذي تبصر فيه العين، وهي البرهان القاطع الذي لا يترك في الحق لبساً.

﴿فَمَنْ﴾: الفاء: للتوكيد، من: شرطية.

﴿أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾: أيْ: نفع نفسه من اهتدى بهذه البصائر؛ أي: الآيات، فلنفسه أفاد نفسه.

﴿وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَا﴾: ضرّ نفسه؛ أيْ: من أعرض عن الحق، وضلَّ؛ فإنما يضل على نفسه؛ أيْ: عاقبة ضلاله، ووبال أمره يعود عليه وحده.

كقوله: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ [الإسراء: ١٥]؛ لأن الله سبحانه غني عن خلقه، وعن طاعتهم.

﴿وَمَا أَنَا﴾: الواو: عاطفة، وما: النافية، أنا: تعود على رسول الله ﷺ.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 471 (Shamela #910, hlm. urut 1426)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.