Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 432

  1. سورة الأنعام

الخصمين، وهنا تعني: الحُجة الدالة: على التوحيد، ﴿آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ﴾: أيْ: علمناها إبراهيم، فغلب بها قومه.

﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾: بالهداية، والإرشاد، والعلم، والحكمة، والفهم، والمعرفة، وبالاصطفاء للرسالة.

﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾: قدَّم الحكمة على العلم، ﴿حَكِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من الحكمة، كثير الحكمة؛ فهو أحكم الحاكمين، وواهب الحكمة لمن يشاء من عباده. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة في العلم، أحاط علمُه بكل شيء، بما يقوله خلقه، أو يفعلونه، وما قاله إبراهيم لقومه.

عليم بما يجري في كونه؛ من تغيرات، وأحداث، و ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾ [سبأ: ٣].

ولنقارن هذه الآية، بآية أخرى في سورة يوسف، رقم (٦): ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.

قدَّم العلم على الحكمة؛ لأن آية يوسف جاءت في سياقه تعلم الأحاديث، ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾، فالعلم يحتاج إليه أولاً، والحكمة ثانياً، ولذلك قدَّم العلم على الحكمة.

أما آية سورة الأنعام (٨٣): فقد جاءت في سياق الحُجَّة والسلطان ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ﴾.

وإقامة الحُجَّة تحتاج إلى حكمة أولاً، وعلم ثانياً، ولذلك قدَّم حكيم على عليم؛ أيْ: حسب السياق.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 432 (Shamela #910, hlm. urut 1390)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.