﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾: أيْ: في العبادة، والتوحيد، وعبادة الأصنام، وغيرها، والحجاج: هو أن يقول كل طرف حجته، والطرف الآخر يرد عليه؛ ليبطل حجته.
﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾: قد: للتحقيق، والتوكيد، ﴿هَدَانِ﴾: إلى توحيده وعبادته.
وحذف الياء من هدان، ولم يقل: هداني؛ لأن الهداية عند إبراهيم تمت منذ زمن طويل، ولم تحتاج إلى زمن طويل، أو تمت بالقليل من العلم، أو الآيات.
﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّى شَيْئًا﴾:
﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية. لا: النافية.
﴿أَخَافُ﴾: أخاف من الخوف.
الخوف: هو توقُّع أمرٍ مكروهٍ، أو شرٍّ مقبلٍ، لم يقع بعد ومشكوك في وقوعه، قد لا يكون لك القدرة على دفعه.
﴿مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾: ما: للعاقل، وغير العاقل، تشركون بالله: من أوثان، وأصنام وغيرها.
﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري؛ يفيد التعليل، والتوكيد.
﴿يَشَاءَ رَبِّى شَيْئًا﴾: شيئاً من الضرر، أو الخوف، و ﴿شَيْئًا﴾: نكرة، أيَّ شيء مهما كان نوعه وشدته.
فإن أصابني شيءٌ من الضرر، أو الخوف، فهذه من مشيئة الله تعالى.
﴿وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾: أيْ: أحاط علمه سبحانه بكل شيء، علماً تاماً، بما تشركون وبحالي.
﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾: أفلا: الهمزة تفيد الاستفهام، والإنكار عليهم وتوبيخهم على عدم تذكُّرهم، والتعجب منه، وتحضُّهم على ذلك التذكر، وفيها معنى الأمر.