فبدلاً من كلمة يكتسبون استعمل يكسبون.
ارجع إلى الآية (٢٨٦) من سورة البقرة لمزيد من البيان.
سورة البقرة [٢: ٨٠]
﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: الواو عاطفة، قالوا؛ أي: اليهود.
﴿لَنْ﴾: حرف نفي، تنفي المستقبل القريب، والبعيد.
أي: لن تمسنا النار في القريب، أو البعيد، ﴿تَمَسَّنَا﴾: مشتقة من المس؛ وهو: اللمس الخفيف.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَةً﴾: معدودة؛ بصيغة التذكير، ولم يقل: أياماً معدودات، بصيغة التأنيث، والعدد أحد عشر؛ يعتبر الميزان، فما زاد على إحدى عشر (١١)، يعتبر كثرة، وما نقص عن أحد عشر، يعتبر قلة.
﴿مَّعْدُودَةً﴾: بصيغة التذكير؛ للدلالة على الكثرة، وهي كما زعموا (٤٠) يوماً تعادل مدة عبادتهم العجل.
أما ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾: كما سيرد في سورة آل عمران، الآية (٢٤)، للدلالة على القلة؛ وتعني: (٧ أيام) لاعتقادهم أن عمر الدنيا (٧ آلاف سنة)، وأنهم سوف يعذبون مقابل كل (١٠٠ سنة) يوماً واحداً.
و ﴿مَّعْدُودَةً﴾: هنا تعادل (٤٠) يوماً؛ قال ذلك ابن عبّاس؛ أي: مدَّة اتخاذهم العجل، وهذا كل مبني على أوهام، ولذلك قال -جل وعلا- لرسوله محمّد ﷺ.
﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ.