وكلمة ﴿قَوْمُكَ﴾: فيها تقريع لهم؛ لأنه شملهم جميعاً.
سورة الأنعام [٦: ٦٧]
﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾:
﴿لِكُلِّ﴾: اللام: لام التوكيد.
﴿نَبَإٍ﴾: خبر عظيم، يخبر به الله تعالى.
﴿مُّسْتَقَرٌّ﴾: أيْ: وقت يقع فيه؛ من غير تقديم، ولا تأخير، ومكان يذاع فيه النبأ.
﴿وَسَوْفَ﴾: حرف استقبال؛ يدل على البعد الزمني، والتراخي.
﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: صدق ما جاء به القرآن، أو الوحي، ومحمد ﷺ من خبر، ووعد، ووعيد، ووقوع، وما أخبر به من عذاب وجزاء، عاجلاً، كما وقع في بدر، أو آجلاً يوم القيامة.
سورة الأنعام [٦: ٦٨]
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِى آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾:
سبب النزول: كما قال ابن عباس ﵄: نزلت في أهل الأهواء، والبدع من المسلمين الذين يُؤَوِّلون الآيات بالباطل.
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية متضمنة معنى الشرط، وتدل على حتمية الحدوث.
﴿رَأَيْتَ﴾: رؤية بصرية، أو فكرية، قلبية.
﴿يَخُوضُونَ﴾: الخوض: أصله الدخول في الماء الكثير الذي يستر القدمين، وعندها لا يدري إلى أيِّ موقع تقع أو تزل قدميه في هوة، أو حفرة، والخوض يكون من دون اهتداء.
﴿يَخُوضُونَ فِى آيَاتِنَا﴾: ومعنى الخوض في آياتنا: لم تبيِّنه هذه الآية، وإنما بيَّنته آية أخرى، في سورة النساء، الآية (١٤٠)، فقال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ