سورة الأنعام [٦: ٤٥]
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿فَقُطِعَ﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب.
﴿دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: أيْ: آخرهم، والدابر: التابع من الخلف؛ أيْ: هلكوا واستُؤصِلوا جميعاً.
﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: السؤال هنا: كيف نفسر قوله تعالى: والحمد لله رب العالمين، ولم يقل: وهو العزيز الحكيم كما في الآيات الأخرى.
الحمد لله هنا قد يكون لسببين:
الأول: لأنه انتهى أمر الذين ظلموا، بكونهم هلكوا عن بكرة أبيهم، وانتهى أمر فسادهم، وظلمهم في الأرض، فهذا يستحق الحمد.
والثاني: الحمد لله على نعمته على المؤمنين بأن أنجاهم ونصر رسله وأوليائه.
سورة الأنعام [٦: ٤٦]
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾:
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ﴾: الهمزة: همزة استفهام، والتقرير.
والرؤية هنا: رؤية قلبية، ورؤية بصرية، وتعني: أخبروني بشكل مؤكد، أو من له علم ودراية. ارجع إلى الآية (٤٠)، من نفس السورة؛ لمعرفة الفرق بين أرأيتم، وأرأيتكم.