واجتهاد، وقوة، ومن دون تخاذل، وإن لم تفعلوا ذلك أسقط عليكم الطور، والباء تفيد الإلصاق.
﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾: احفظوا، وادرسوا ما فيه من الأحكام، ولا تنسوْها، وتضيِّعوها، واعملوا بها.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾: لعلّ: للتعليل، ﴿تَتَّقُونَ﴾: إسقاط الطور فوقكم، والهلاك، أو تتقون سخط الله، وغضبه، وعذاب الآخرة.
سورة البقرة [٢: ٦٤]
﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾:
﴿ثُمَّ﴾: للترتيب، في الذكر، والأحداث.
﴿تَوَلَّيْتُم﴾: تولى: ابتعد، ولم يطع، ولم يستمع؛ أي: لم تطيعوا، وتعملوا بالتوراة.
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: من بعد رفع الطور فوقكم، أو من بعد ميثاقكم، للعمل بجد واجتهاد، في طاعة أوامر الله تعالى.
﴿فَلَوْلَا﴾: الفاء؛ للتأكيد، لولا: حرف امتناع لوجود، امتناع خسارتكم؛ لوجود رحمة الله.
﴿فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: الفضل؛ هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه، والفضل هو الزّيادة على ما يستحق، وفضل الله عليكم بالإمهال، وتأخير العذاب عنكم، ولم يعاجلكم بالعقوبة.
﴿وَرَحْمَتُهُ﴾: بأنْ أرسل إليكم رسله، ومنهم: عيسى ﵇، ورسول الله محمّد ﷺ، ورحمته، بأنْ فتح لكم أبواب التوبة.
﴿لَكُنْتُمْ﴾: اللام؛ لام الاختصاص، أو الاستحقاق.