سورة المائدة [٥: ٥٨]
﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرف زماني للمستقبل؛ متضمن معنى الشرط، ويدلّ على حتمية وكثرة الوقوع؛ أي: النداء للصلاة، والنداء إلى الصلاة؛ أي: الأذان ..
﴿نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾: أيْ: أذَّن المؤذِّن إلى الصلاة.
﴿اتَّخَذُوهَا هُزُوًا﴾: هزواً: من الهزء، وهو تحقير المستهزأ به، والاستهزاء عام؛ يشمل: الأشخاص، وغير الأشخاص؛ كالصلاة، أو الآيات، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ﴾ [التوبة: ٦٤ - ٦٥]؛ أي: اتخذوا من الأذان والصلاة مجالاً للحط من أهميتهما، وللفكاهة، والتحقير من شأنهما.
أما السخرية: فتنحصر في الأشخاص تحديداً، ولم ترد في القرآن إلا في الأشخاص حصراً.
﴿وَلَعِبًا﴾: ظنوا أن الصلاة حركات عبثية، لا قيمة لها، ولا هدفاً.
﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة؛ يشير إلى اتخاذهم الصلاة هزواً ولعباً.
﴿بِأَنَّهُمْ﴾: الباء: سببية؛ أيْ: بسبب، أنهم: أنَّ للتوكيد.