الآخر يذهب إلى الزوجة، أو الجد، أو غير ذلك. ارجع إلى الآية (١٢) من نفس السورة؛ لمعرفة الفروق.
وهو يرثها إن لم يكن لها ولد؛ أيْ: هو يرث أخته: إن لم يكن لها ولد، ولا والد (أب وأم).
إذن: هذه الآية تخص الإخوة والأخوات من نفس الأم والأب؛ الإخوة الأشقاء، أو من الأب فقط.
﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾: كانتا بالتثنية تشير إلى اثنتين، واثنتين تشير إلى كانتا.
فلماذا كرر ذكر اثنتين؟ كانتا: جاءت للوصف.
(وصف الاثنتين): صغيرتان، أو كبيرتان، أو صالحتان، أو طالحتان، فلهما الثلثان من تركة أخيهما الميت.
﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾: أيْ: إذا ورث الميت في الكلالة إخوته، وكانوا ذكوراً وإناثاً، فللذكر مثل حظ نصيب الأنثيين.
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:
﴿يُبَيِّنُ﴾: يوضِّح، ويفصِّل لكم الأحكام، والآيات، وما أنزل إليكم.
﴿لَكُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص، أيها المسلمون.
﴿أَنْ﴾: مصدرية؛ تفيد التعليل، والتوكيد، وتعني: لئلّا تضلوا؛ كما قال بعض المفسرين.