الهم: هو ما دون العزم، والعزم أعلى درجة في الهم وبدء التنفيذ، واللام: في لهمتْ: للتأكيد.
﴿أَنْ يُضِلُّوكَ﴾: أن: للتوكيد، والتعليل.
﴿يُضِلُّوكَ﴾: بالتزيين، والقول، والتدبير (التبيُّت)، ويضلوك هنا: تعني: يصرفونك عن الحكم العادل، والحق، ولا يعني: ضلال العقيدة، والدِّين.
ويضلونك: بألسنتهم، وبجدالهم للباطل.
﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَىْءٍ﴾:
﴿وَمَا﴾: النافية.
﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾: أي: الضلال الذي جادلوك به يرجع وزره ووباله عليهم أنفسهم.
﴿إِلَّا﴾: تفيد الحصر؛ أيْ: حصراً على أنفسهم وحدهم.
﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَىْءٍ﴾: ما: النافية. يضرونك: بالتهمة، والافتراء.
بالقول: انظروا كيف يعاقب محمد بريئاً، أو هو غير عادل، أو يتعصب محمد لأصحابه، ولم يقل: يضروك، بل قال: يضرونك؛ لتأكيد النفي بالنون.
وكذلك المجيء بـ (ما) مرة ثانية؛ لتأكيد نفي الضرر، والضلال عنك.
﴿مِنْ﴾: استغراقية تشمل كل شيء.
﴿شَىْءٍ﴾: نكرة.
﴿مِنْ شَىْءٍ﴾: شيء مهم، مهما كان نوعه، أو صغره، وكبره.