وتكرار (لا) النافية: تفيد التوكيد في عدم الاستنكاف، والتكبر.
﴿وَمَنْ﴾: من: شرطية تشمل الواحد، أو الجمع، وللعاقل.
﴿يَسْتَنكِفْ﴾: أيْ: يظن أنه من العيب أن يعبد الله، أو لا يقر بعبودية الله في قلبه.
﴿وَيَسْتَكْبِرْ﴾: يطلب الكبر، ولا يملك مؤهلاته، مثل كونه غنياً، أو ذا جاه، أو من عائلة كبيرة، ولا يجب عليه أن يعبد الله، أو يطيعه.
﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة، والتوكيد، والسين في سيحشرهم: للاستقبال القريب؛ أيْ: سيحشرهم قريباً.
﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ﴾: الحشر: هو السوق والجمع، والضمير يعود على الكل الذين لم يستنكفوا ويستكبروا، والذين استنكفوا واستكبروا.
﴿إِلَيْهِ﴾: تقديم الجار والمجرور، يفيد الحصر، سيحشرهم إليه وحده، حصراً لا إلى غيره.
﴿جَمِيعًا﴾: تفيد التوكيد.
سورة النساء [٤: ١٧٣]
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾:
﴿فَأَمَّا﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة. أما: حرف شرط وتفصيل.
انتبه! إلى ما طرأ هنا: هو أن الله سبحانه لم يواصل الحديث عن الذين استنكفوا، واستكبروا، وما هو مصيرهم، بل قدَّم الذين آمنوا وعملوا