الحق، والحق: هو الشيء الثابت؛ الذي لا يتغير، مهما تغيرت الأحوال والأزمان، ويعني الوحي.
﴿مِنْ رَّبِّكُمْ﴾.
﴿فَئَامِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ﴾: فآمنوا بما جاءكم به؛ أيْ: صدقوه واتبعوه، وهو القرآن، خيرٌ لكم، وفي قوله إنذار.
﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:
﴿وَإِنْ﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال.
﴿تَكْفُرُوا﴾: بمحمد ﷺ، وبما أنزل الله، وكتبه، ورسله، وملائكته، واليوم الآخر.
﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ارجع إلى الآية (١٢٦) من سورة النساء.
﴿وَكَانَ﴾: تستغرق كل الأزمنة: الماضي، والحاضر، والمستقبل.
﴿اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بخلقه، وبمن يستحق الثواب، أو العقاب، بالمسيء، والمحسن، وبأفعال، وأقوال خلقه.
﴿حَكِيمًا﴾: في تدبير خلقه، وكونه، وشرعه، وأقواله، وأفعاله. ارجع إلى الآية (١٧) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.
فهو أحكم الحاكمين، وأحكم الحكماء.
ووردت كلمة ﴿حَكِيمًا﴾: في هذه السورة سبع مرات.
وفي هذه الآية: تهديد ووعيد للكافرين.