Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 68

  1. سورة النساء

على تكرار السؤال المرة بعد الأخرى بقصد التحدي والإعجاز، وكذلك لحكاية الحال؛ أي: استحضار الماضي حتى يصبح كأن السؤال يحدث الآن لبشاعة السؤال أو كونه غريب أو مستحيل.

﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾:

١ - ﴿أَنْ﴾: للتوكيد، تؤكد حرصهم على هذا السؤال.

٢ - أن تنزل أنت (يا محمد)، وليس الله سبحانه؛ أيْ: يسألون محمد ﷺ بدلاً من سؤالهم الله سبحانه، وهذا يدل على جهلهم وغباوتهم.

٣ - ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾: ولم يقولوا: يُنزل عليك؛ لأنك أنت الرسول، بل عليهم مباشرة.

﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾: أيْ: أنت، وليس الله سبحانه، وكيف يمكن أن تنزل عليهم، والنزول يعني: من أعلى إلى أسفل، وأنت لست في السماء، وإنما معهم على الأرض؛ أيْ: هم يريدون كتاباً يُنزل عليهم مباشرة منك، وليس من الله سبحانه، وقد تعني: أن تسأل الله أن ينزل عليهم كتاباً، وقد ردَّ الله سبحانه عليهم حين سألوه سؤالاً آخر بأن ينزل عليهم آية بقوله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١].

٤ - ﴿كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: كتاباً تاماً دفعةً واحدةً، جملةً واحدةً، ومن السماء.

وسؤالهم هذا سؤال من قبيل التعجيز، وليس سؤال استرشاد وهداية، وإنما سؤال جدل وعناد؛ أيْ: لا تتعجب من سؤالهم.

﴿فَقَدْ﴾: قد: للتحقيق.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 68 (Shamela #910, hlm. urut 1065)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.