Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 3, hlm. 44

  1. سورة النساء

﴿لِيَهْدِيَهُمْ﴾: اللام: للتوكيد، سبيلاً وطريقاً إلى الهداية.

ويبدو أن هؤلاء ماتوا وهم كفار، فلن يغفر الله لهم، ولا يهديهم سبيلاً إلّا طريق جهنم، أو هم من الذين ضرب الكفر على قلوبهم، وارتدوا عن الإسلام أكثر من مرة، ولم يستحقّوا المغفرة، وتمادوا في كفرهم، أو من طبقة المنافقين الذين أعلنوا الإيمان، وأبطنوا الكفر حتى ماتوا، وهم على هذه الحالة من النفاق.

وقوله: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾: بدلاً من: ولا ليهديهم طريقاً، كما ورد في الآية (٦٩) من نفس السورة.

فكيف استعمل كلمة ﴿سَبِيلًا﴾: التي تحمل معنى الخير غالباً بدلاً من (طريقاً) التي تحمل معنى الشر في القرآن؛ لأنَّ هؤلاء عرفوا السبيل مرتين، آمنوا ثم كفروا، ثم آمنوا ثم كفروا.

فالله سبحانه لن يهديهم مرة أخرى إلى سبيل مثل السبيل الذي عرفوه سابقاً، حين عادوا إلى الإيمان، ثم عادوا إلى الكفر، أو تحمل معنى: التقريع، والتوبيخ، أو السياق في الآيات حيث ذكرت كلمة سبيلاً في هذه السورة حوالي (١١) آية، وسبيل حوالي (١٦) آية.

سورة النساء [٤: ١٣٨]

﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾:

﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ﴾: بشِّر: البشارة عادةً تحمل أو تأتي بخير، أو خبر يُسر، ولأول مرة، واستعملت مع المنافقين في أسلوب تهكمي.

وكان يمكن القول: أنذر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً.

المنافقين: جمع منافق: وهو الذي يتظاهر للناس بالإيمان، ولكنه يبطن الكفر، ويخشى أن يكشفه الناس، فهو يقول بلسانه ما لا يعتقده قلبه، وهو أشد كفراً وشراً من الكافر نفسه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 3، ص 44 (Shamela #910, hlm. urut 1043)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.