﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾:
﴿وَمَنْ﴾: شرطية. من: للعاقل، وتشمل الفرد والجماعة.
﴿يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا﴾: الشيطان: كلمة الشيطان مشتقة من شطن. ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿وَلِيًّا﴾: عوناً: يقتدي به، ويتبع خطواته، ويطيعه.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد. قد: للتحقيق، وزيادة التوكيد.
﴿خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾: ظاهراً في الدنيا والآخرة، وهو دخول النار؛ أيْ: خسر الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.
﴿مُبِينًا﴾: ظاهراً لكل إنسان، وخسران مظهر لنفسه لا يخفى.
وهناك فرق بين الخُسر، والخسارة، والخسران:
الخُسر: مطلق الخسارة، سواء كانت خسارة صغيرة، أو كبيرة.
أما الخسارة: فما زاد عنه الخُسر خسارة، أو خسار؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾ [فاطر: ٣٩].
أما الخسران: فهو أعظم الخسارة، أو أشدها. ارجع إلى الآية (٢٢، ٦٣) من سورة هود لمزيد من البيان، ومعرفة معنى الأخسرون، وتخسير.
سورة النساء [٤: ١٢٠]
﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾:
﴿يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ﴾: يعد أولياءَه، بالباطل، وبالفقر، والفحشاء، ويعدهم: بالمعونة، والنصرة يوم القيامة.