في التوحيد، أو الحدود، وما أمر به، ونهى عنه ﷺ، وهناك فرق بين يشاقق ويشاق؛ انظر في نهاية الآية للبيان.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾: الإسلام، والحق.
﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الكتاب، والسنة، وهما السبيل الوحيد. والواو في ويتبع: واو العطف انظر كيف عطف اتباع غير سبيل المؤمنين على مشاقة الرسول ﷺ، وللدلالة على أهمية الوحدة الإسلامية.
﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾: نتركه لكفره، وضلاله، ونخلي بينه وبين ما اختاره لنفسه من الضلال.
﴿وَنُصْلِهِ﴾: ندخل، ونحرقه بجهنم، يقال: صليت اللحم؛ أيْ: شويته، وأصليته: حرقته.
﴿جَهَنَّمَ﴾: ارجع إلى سورة آل عمران، آية (١٢)؛ للبيان.
﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾: ساء فعل ذم، ساءت مرجعاً يُصار إليه.
ونعود إلى كلمة يشاقق الرسول: فيها فك للإدغام، بينما يشاق الرسول فيه إدغام، وفك الإدغام هو الأصل، ولكن يجوز كلا الأمرين: فك الإدغام، أو الإدغام، وقد لوحظ في القرآن أنه سبحانه إذا فك الإدغام يصاحبه بذكر الله، وذكر الرسول ﷺ، وإذا لم يفك الإدغام: (كقوله: يشاقّ): يأتي بذكر الله ﷻ وحده فقط.
سورة النساء [٤: ١١٦]
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾:
سبب النزول: قيل: نزلت في حق طعمة بن أبيرق؛ لما هرب إلى مكة، ومات على الشرك وهذا قول الجمهور.