و ﴿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ بدل من الجنود في موضع جر، أجاز بعضهم: أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل، كأنه قال: أعني فرعون وثمود.
* * *
قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١-٢٢] .
قرأ نافع ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ بالرفع، رده على ﴿قُرْآنٌ﴾ ، وجر الباقون، وردوه على اللوح.
و ﴿لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ : أم الكتاب عن مجاهد، وقيل معناه: أنه حفظه الله بما ضمنه.
﴿ومن سورة الطارق﴾
* * *
قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ١-٤] .
الطارق: الآتي ليلا، وهو هاهنا النجم؛ لأنه يطرق ليلاً، قالت هند بنت عتبه: (نحن بنات طارق نمشي على النمارق) .
والثاقب: المنير المضيء، والعرب تقول: أثقب نارك، أي: أشعلها.
وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ﴾ ، ما: استفهام، وهي في وضع رفع بالابتداء، و ﴿الطَّارِقُ﴾ ، خبره، والجمله في موضع نصب؛ لأنه مفعول ثان لـ ﴿أَدْرَاكَ﴾ .
وقيل: ﴿الطَّارِقُ﴾ هو الثاقب، وهو زحل، هكذا قال الفراء. .
وقوله: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ ، قرأ عاصم وحمزة وابن عامر ﴿لَمَّا﴾ بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف.