Lewati ke konten

النكت في القرآن الكريم · أبو الحسن المجاشعي

hlm. 535

  1. سورة يسألون
  2. قوله تعالى: ﴿إن جهنم كانت مرصادا (٢١) للطاغين مآبا (٢٢) لابثين فيها أحقابا (٢٣) لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا﴾ [النبأ: ٢١-٢٤] .

المرصاد: المرقب، وهو مفعال من الرصد، والأحقاب: جمع حقب وهو ثمانون سنة، والبرد: النو، والعرب تقول: منع البرد البرد، أي: منع البرد النوم، وقال الشاعر:

بردت مراشفها على فصدني عنها وعن قبلاتها البرد

ومما يسأل عنه أن يقال: قد ذكر الله تعالى أنهم خالدون فيها أبداً، وقد حدد خلودهم هاهنا بقوله: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ ؟

وللعلماء في هذا عشرة أقوال:

أحدها: أن المعنى: أحقاباً لا انقطاع لها، كلما مضى حقب جاء بعده حقب، والحقب ثمانون سنة من سني الآخرة، وهذا قول قتادة.

والقول الثاني للربيع، وهو أنه قال: هذه أحقاب لا يعلم عددها إلا الله تعالى.

والثالث للحسين: وهو أنها أحقاب ليس لها عدة إلا الخلود في النار، ولكن قد ذكروا أن الحقب الواحد سبعون ألف سنة، كل يوم من تلك السنين ألف سنة لقوله تعالى: ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] .

والرابع للمبرد قال المعنى: أنهم لايثون فيها أحقاباً، هذه صفتها.

والخامس: لخالد بن معدان، قال: يعني له: أهل التوحيد.

والسادس لمقاتل، قال: هي منسوخة بقوله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠] ، وفيه نظر؛ لأنه خبر، والنسخ لا يكون في الخبر.

Rujukan halaman ini: النكت في القرآن الكريم، ص 535 (Shamela #9066, hlm. urut 442)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.