Lewati ke konten

النكت في القرآن الكريم · أبو الحسن المجاشعي

hlm. 520

  1. سورة الجن
  2. قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (١٨) وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [الجن: ١٨-١٩] .

والجد: الحظ، لانقطاعه بعلة شأنه، والجد: ضرب من السير لانقطاعه عما هو دونه، وأصل الجد: القطع، والجد: ضد الهزل - بالكسر -؛ لانقطاعه عن السخف، وكذا الجد: الانكماش في الشيء لانقطاعه عن التواني، والجد - بالضم - البئر القديمة، لانقطاعه من يعرف حالها في وقت حفرها، والجد: ساحل البحر، ومنه (جدة) سمي بذلك؛ لانه آخر الأخر ومنقطعها، قال الحسن ومجاهد وقتادة ﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ جلاله وعظمته، وروي عن الحسن: غنى ربنا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ و ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾ و ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ و ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ بالفتح في الأحرف الأربعة، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم كذلك، إلا قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ فإنها قرأ بكسر الهمزة، وقرأ الباقون ذلك كله بالفتح إلا ما جاء بعد قول أو فاء جزاء.

فمن فتح حمل على قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ ، ومن كسر ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ ، فزعم الفراء: أن حبان حدثه عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أوحي إلى النبي ﷺ بعد اقتصاص أمر الجن وأن المساجد لله، قال: وكان عاصم يكسر ما كان من قوله الجن، ويفتح ما كان من الوحي؛ لأن ما بعد القول لا يكون إلا مكسوراً.

* * *

قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٨-١٩] .

قال الفراء والزجاج: المساجد: مواضع السجود من الإنسان: الجبهة واليدان والركبتان والرجلان، وقال الحسن: هي المساجد المعروفة، والمعنى فلا تدع مع الله أحداً كما تدعو النصارى في بيعها، والمشركون في بيت أصنامها، وكان يقول: من السنة أن تقول إذا دخلت المسجد: (لا إله إلا الله لا أدعو مع الله أحداً) .

Rujukan halaman ini: النكت في القرآن الكريم، ص 520 (Shamela #9066, hlm. urut 427)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.