Lewati ke konten

النكت في القرآن الكريم · أبو الحسن المجاشعي

hlm. 506

  1. سورة الملك
  2. قوله تعالى: ﴿أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير﴾ [الملك: ١٩] .

نصباً لأن الضرب ليس من هذا القبيل، ومن هذا القيبل قوله تعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [الكهف: ١٢] ، وقوله: ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩] ، وقوله: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ [الكهف: ١٩] ، وقد شرحنا ذلك.

* * *

قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] .

يسأل عن موضع ﴿مَنْ﴾ من الإعراب؟

والجواب: أنها في موضع رفع؛ لأنه فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ والتقدير: يعلم الذي خلق ما في الصدور، ولا يجوز أن تكون مفعولة لـ ﴿يَعْلَمُ﴾ ؛ لأن المعنى لا يصح على ذلك، وذلك أن (من) لمن يعقل دون ما لا يعقل فلو جعلت _من) مفعولة لصار المعنى أنه يعلم العقلاء خاصة ولا يعلم سواهم وهذا لا يصح على القديم.

* * *

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ [الملك: ١٩] .

يقال ما معنى: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ﴾ ؟

والجواب: أنه تعالى وطأ لهن الهواء، ولولا ذلك لسقطن، وفي ذلك أكبر آية، قال مجاهد وقتادة: الطير تصف أجنحتها تارة وتقبضها أخرى.

ومما يسأل عنه أن يقال: كيف عطف ﴿يَقْبِضْنَ﴾ وهو فعل على ﴿صَافَّاتٍ﴾ وهو اسم، ومن الأصل المقر لأن الفعل لا يعطف على الاسم، كذلك الاسم لا يعطف على الفعل؟

والجواب: أن ﴿يَقْبِضْنَ﴾ وإن كان فعلاً فهو في موضع الحال وتقديره تقدير اسم فاعل، و ﴿صَافَّاتٍ﴾ حال، فجاز أن يعطف عليه، فكأنه قال: أو لم يروا أن الطير فوقهم صافات وقابضات، وقد جاء مثل هذا في الشعر، قال الراجز:

Rujukan halaman ini: النكت في القرآن الكريم، ص 506 (Shamela #9066, hlm. urut 413)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.