Lewati ke konten

النكت في القرآن الكريم · أبو الحسن المجاشعي

hlm. 459

  1. سورة الذاريات
  2. قوله تعالى: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (١٧) وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [الذاريات: ١٧-١٨] .

بعضهم: هو على التمثيل، وأنشد:

امتلأ الحوض وقال قطن

مهلاً رويداً قد ملأت بطني

وكذا قول عنترة:

وشكا إلي بعبرة وتحمحم

والأول هو المذهب؛ لأنه لا يمتنع أن يخلق الله لها آلة فتتكلم؛ لأن من أنطق الأيدي والأرجل والجلود قادر على أن ينطق جهنم، وكذا قوله: ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] ، هو قول وليس على طريق التمثيل.

وقيل في هذا الجمع إنه إنما أتى كذلك؛ لأنه لما أخبر عنها بفعل من يعقل جمعها جمع من يعقل فهذا يؤكده ما قلناه.

وقال الكسائي: المعنى أتينا نحن ومن فينا طائعين. وفيها من يعقل فغلب على ما لا يعقل، وكل حسن جميل.

﴿ومن سورة الذاريات﴾

* * *

قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٧-١٨] .

يسأل عن نصب ﴿قَلِيلًا﴾ ؟ وفيه وجهان:

أحدهما: أنه نعت لمصدر محذوف تقديره؛ هجوعاً قليلاً من الليل ما يهجعون، فعلى هذا الوجه تكون ﴿مَا﴾ زائدة، و ﴿يَهْجَعُونَ﴾ خبر ﴿كَانُوا﴾ ، والتقدير: كانوا يهجعون هجوعاً قليلاً.

Rujukan halaman ini: النكت في القرآن الكريم، ص 459 (Shamela #9066, hlm. urut 366)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.