شيء يسلمون في القيامة، ولا يعلم في شيء من الأخبار والروايات
وَلا دَل عليه سياق الكتاب أن الله ﵎ يخاطب أهل النار
بما قال من عند قوله: (أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ)
إلى قوله: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١) .
ثم يقول لمحمد ﷺ: قل لهم: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)
ولو لم يكن من الدليل على أنهما جميعا (قال) على الإخبار عن نفسه -
ﷻ إلا قوله: (قَالُوا لَبِثْنَا) لكفى، لأنه يقبح في كلام العرب
أن يقال: قل لفلان كذا. قال: كذا، ولو كان في (قالوا) فإنه كانت
القراءة على الأمر حينئذ أشبه وأوجه. والله أعلم.