سورة الهمزة
* * *
قوله: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) .
فالهمزة الطعان على الناس، وباغي عثراتهم، واللمزة المغتاب العياب.
وقد قيل: إذا رأيت الرجل يعتاب أخاه فإنما يمدح نفسه. ومن
نظر إلى نفسه بعين المدح، ورضي عملها دخل في جملة المعجبين، وحبط
عمله، ولعب به عدوه.
وروي عن النبي ﷺ: " لولا أن الذنب خير
للمؤمن من العجب، ما خلى الله بين مؤمن، وبين ذنب أبدًا "
وذلك أن المذنب خائف، والخوف طاعة، والمعجب آمن، والأمن
معصية.
وروي أنه قيل لابن عمر: أنزلت هذه الآية في أصحاب رسول الله
ﷺ فقال ابن عمر: ما عنينا بها، ولا عنينا بعشر