سورة الغاشية
قوله - تعالى -: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١) ، إلى قوله: (لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (٧) .
دليل على اختصار الكلام، والإشارة إلى المعنى، لأن الغاشية - والله أعلم - هي القيامة، فلم
يذكر يومها، واختصر على فعلها، ثم قال: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) .
فذكر الوجوه وحدها، وهي لا تكون منفردة
عن الأجسام بهذه الأوصاف إلا بمشاركتها، ثم قال: (تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) ، وهي لا تصليه وحدها، ثم قال: تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥) ، وإنما تسقى البطون، فأخبر بكل ذلك عن الوجوه.
لأنها غرة الأبدان، وأرفع شيء في الأجساد، والله أعلم.
وكذلك الوجوه الأخر التي وصفها بالناعمة، وهي تنعم مع أبدانها،