Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 2, hlm. 210

  1. [باب وجوه الوقوف على أحكام النظم]
  2. [ما سيق الكلام له وأريد به القصد أو الإشارة]

بَابُ وُجُوهِ) (الْوُقُوفِ عَلَى) (أَحْكَامِ النَّظْمِ) وَهُوَ الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: الْوُقُوفُ بِعِبَارَتِهِ وَإِشَارَتِهِ وَدَلَالَتِهِ وَاقْتِضَائِهِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ وَأُرِيدَ بِهِ الْقَصْدُ أَوْ الْإِشَارَةُ مَا ثَبَتَ بِنَظْمِهِ مِثْلُ الْأَوَّلِ، إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَلَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ وَهُمَا سَوَاءٌ فِي إيجَابِ الْحُكْمِ، إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَحَقُّ عِنْدَ التَّعَارُضِ مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣] سِيقَ الْكَلَامُ لِإِيجَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الْوَالِدِ

ــ

[كشف الأسرار]

فِي الْمَحِلِّ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ وَلِهَذَا قُلْنَا فِي قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: إنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ الذِّمَّةَ وَبَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِيَكُونَ أَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا وَدِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا أَنَّهُ مُجْرَى عَلَى الْعُمُومِ فِيمَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحُدُودِ وَمَا يَثْبُتُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْأَمْوَالِ فَهَذَا الْكَافُ أَيْضًا مُوجِبُهُ الْعُمُومُ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي مَحَلٍّ يَحْتَمِلُهُ فَيَكُونُ نِسْبَةً لَهُ إلَى الزِّنَا قَطْعًا بِمَنْزِلَةِ كَلَامِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ مُوجِبُ الْعَامِّ عِنْدَنَا.

وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَقْ الْعَبْدُ فِي قَوْلِهِ أَنْتَ كَالْحُرِّ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِحَقِيقَةِ الْأَخْبَارِ مُمْكِنٌ فِي حُرْمَةِ الدَّمِ وَوُجُوبِ الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا نَصِيرَ إلَى الْمَجَازِ وَهُوَ الْإِنْشَاءُ وَلَوْ قُلْنَا بِالْعُمُومِ يَلْزَمُ مِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ وُجُوهِ الْوُقُوفِ عَلَى أَحْكَامِ النَّظْمِ]

[مَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ وَأُرِيدَ بِهِ الْقَصْدُ أَوْ الْإِشَارَةُ]

(بَابُ وُجُوهِ الْوُقُوفِ عَلَى أَحْكَامِ النَّظْمِ)

قَوْلُهُ (أَمَّا الْأَوَّلُ) أَيْ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِيمَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ وَأُرِيدَ بِهِ الضَّمِيرُ فِي لَهُ، وَأُرِيدَ رَاجِعٌ إلَى مَا، وَفِي بِهِ رَاجِعٌ إلَى الْكَلَامِ.

وَقَوْلُهُ مَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ تَعَرَّضَ لِجَانِبِ اللَّفْظِ وَأُرِيدَ بِهِ قَصْدُ الْعَرَضِ لِلْمَعْنَى وَالْإِشَارَةُ أَيْ الثَّابِتُ بِالْإِشَارَةِ مَا ثَبَتَ بِنَظْمِ الْكَلَامِ أَيْ بِتَرْكِيبِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ. إلَّا أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ إلَى مَا أَيْ لَكِنَّ ذَلِكَ الثَّابِتَ غَيْرَ مَقْصُودٍ مِنْ الْكَلَامِ وَلَا سِيقَ الْكَلَامُ لَهُ.

وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْإِشَارَةِ: هِيَ دَلَالَةُ نَظْمِ الْكَلَامِ لُغَةً عَلَى مَا ضُمِّنَ فِيهِ مِنْ الْمَعْنَى غَيْرُ مَقْصُودٍ وَهُمَا أَيْ الْعِبَارَةُ وَالْإِشَارَةُ سَوَاءٌ فِي إيجَابِ الْحُكْمِ أَيْ فِي إثْبَاتِهِ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَابِتٌ بِنَفْسِ النَّظْمِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فِي إيجَابِ الْحُكْمِ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي غَيْرِهِ مِثْلُ كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَطْعِيًّا وَغَيْرَ قَطْعِيٍّ؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ قَطْعِيَّةٌ وَالْإِشَارَةُ قَدْ تَكُونُ قَطْعِيَّةً وَغَيْرَ قَطْعِيَّةٍ.

قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ فِي التَّقْوِيمِ: ثُمَّ الْإِشَارَةُ مِنْ النَّصِّ بِمَنْزِلَةِ التَّعْرِيضِ وَالْكِنَايَةُ مِنْ الصَّرِيحِ وَالْمُشْكِلُ مِنْ الْوَاضِحِ إذْ لَا يُنَالُ الْمُرَادُ بِهَا إلَّا بِضَرْبِ تَأْوِيلٍ وَتَبَيُّنٍ، ثُمَّ قَدْ يُوجِبُ الْعِلْمَ بِمُوجِبِهَا بَعْدَ الْبَيَانِ، وَقَدْ لَا يُوجِبُ.

وَذُكِرَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي إيجَابِ الْحُكْمِ أَيْ يَثْبُتُ الْحُكْمُ بِهِمَا قَطْعًا.

، إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَيْ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ وَهُوَ الثَّابِتُ بِالْعِبَارَةِ أَحَقُّ عِنْدَ التَّعَارُضِ لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا مِنْ الثَّابِتِ بِالْإِشَارَةِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَقْصُودٍ.

مِثَالُهُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى.

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٩] .

سِيقَتْ الْآيَةُ لِبَيَانِ مَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَعُلُوِّ دَرَجَاتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهُمْ أَحْيَاءً وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ عَلَى الْحَيِّ وَلَكِنْ قَوْله تَعَالَى.

﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] .

عِبَارَةٌ فِي إيجَابِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّ الْأَمْوَاتِ عَلَى الْعُمُومِ وَالشُّهَدَاءُ أَمْوَاتٌ حَقِيقَةً وَحُكْمًا بِدَلِيلِ جَوَازِ قِسْمَةِ أَمْوَالِهِمْ وَتَزَوُّجِ نِسَائِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتُرَجَّحُ الْعِبَارَةُ عَلَى الْإِشَارَةِ.

هَكَذَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْإِشَارَةُ لَيْسَتْ بِثَابِتَةٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْحَيَاةِ فِي قَوْلِهِ أَحْيَاءٌ لَيْسَ الْحَيَاةُ الَّتِي يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَهِيَ الْحِسِّيَّةُ بِلَا شُبْهَةٍ وَكَذَا الْعِبَارَةُ غَيْرُ ثَابِتَةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] .

الدُّعَاءُ لَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ أَيْ تَعَطُّفٌ وَتَرَحُّمٌ عَلَيْهِمْ بِالدُّعَاءِ عِنْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسْكُنُونَ إلَيْهِ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَابَ عَلَيْهِمْ وَقَبِلَ مِنْهُمْ، كَذَا ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ التَّفْسِيرِ فَلَا يَثْبُتُ التَّعَارُضُ إذْ لَا دَلَالَةَ لِلْآيَتَيْنِ عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا.

وَالنَّظِيرُ الْمُلَائِمُ «قَوْلُهُ ﵇ فِي النِّسَاءِ. أَنَّهُنَّ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ. فَقِيلَ مَا نُقْصَانُ دِينِهِنَّ قَالَ. تَقْعُدُ إحْدَاهُنَّ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا شَطْرَ دَهْرِهَا. أَيْ نِصْفَ عُمُرِهَا لَا تَصُومُ وَلَا تُصَلِّي» سِيقَ الْكَلَامُ لِبَيَانِ نُقْصَانِ دِينِهِنَّ وَفِيهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 210 (Shamela #9062, hlm. urut 526)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.