Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 2, hlm. 33

  1. [باب معرفة أحكام العموم]
  2. [باب ألفاظ العموم]
  3. [ألفاظ العموم قسمان]
  4. [القسم الثاني من العام معنى لا صيغة]
  5. [النكرة المفردة في موضع إثبات]

وَأَمَّا الْمُشْتَرَكُ فَحُكْمُهُ الْوَقْفُ بِشَرْطِ التَّأَمُّلِ لِيَتَرَجَّحَ بَعْضُ وُجُوهِهِ لِلْعَمَلِ بِهِ وَأَمَّا الْمُؤَوَّلُ فَحُكْمُهُ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى احْتِمَالِ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

ــ

[كشف الأسرار]

وَلَا فِي الضَّمِيرِ الَّذِي يَعْنِي بِهِ الْمُتَكَلِّمُ نَفْسَهُ وَغَيْرَهُ مُتَّصِلًا وَمُنْفَصِلًا، نَحْوُ نَحْنُ فَعَلْنَا لِاتِّفَاقِ اللِّسَانِ عَلَى كَوْنِهِ مَوْضُوعًا لِتَعْبِيرِ الْمَرْءِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمْعًا وَلَا فِي نَحْوِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] فَإِنَّ مَا يَتَعَدَّدُ مِنْ شَخْصَيْنِ فَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ فِي اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ عِنْدَ إضَافَتِهِ إلَيْهِمَا أَوْ إلَى ضَمِيرِهِمَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ حِذَارًا مِنْ اسْتِنْقَالِ الْجَمْعِ بَيْنَ تَثْنِيَتَيْنِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي نَحْوِ رِجَالٍ وَمُسْلِمِينَ وَضَمَائِرِ الْغَيْبَةِ وَالْخِطَابِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ فِي وَضْعِ اللِّسَانِ مَسْبُوقِيَّتُهَا بِصِيَغِ التَّثْنِيَةِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا قُلُوبُكُمَا فَإِنَّهُ مَسْبُوقٌ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ؛ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ مَسْبُوقِيَّتَهُ بِهَا إذْ لَا يُقَالُ قَلْبَاكُمَا فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ مَنْ اسْتَدَلَّ عَلَى كَوْنِهِ حَقِيقَةً فِي الِاثْنَيْنِ بِالصُّوَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فَقَدْ حَادَ مَسْلَكَهُ عَنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ بِعِلَلٍ مَخْصُوصَةٍ وَلِكُلٍّ بَابٌ وَقِيَاسٌ وَاللُّغَةُ لَا تَثْبُتُ قِيَاسًا.

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] فَنَقُولُ قَدْ قِيلَ الْمُرَادُ الْحَاكِمَانِ وَهُمَا دَاوُد وَسُلَيْمَانُ وَالْمُتَحَاكِمَانِ إذْ الْمَصْدَرُ يُضَافُ إلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالْمَفْعُولِ وَإِذَا اُعْتُبِرَ الْجَمِيعُ كَانُوا أَرْبَعَةً وَقِيلَ أُضِيفَ الْحُكْمُ إلَى الْمَحْكُومِ لَهُمْ وَكَانُوا جَمَاعَةً وَعَنْ قَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١] إلَى آخِرِهِ أَنَّ الْخَصْمَ الَّذِي أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِهِ اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ كَالضَّيْفِ يُقَالُ هَذَا خَصْمِي وَهَؤُلَاءِ خَصْمِي كَمَا يُقَالُ هَذَا ضَيْفِي وَهَؤُلَاءِ ضَيْفِي وَقَدْ كَانَ الْمُتَخَاصِمُونَ جَمَاعَةً وَمَعْنَى قَوْلِهِ خَصْمَانِ فَرِيقَانِ خَصْمَانِ أَوْ فِينَا خَصْمَانِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَا يُقَالُ قَوْلُهُ " إنَّ هَذَا أَخِي " يَأْبَى مَا ذَكَرْت فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَالتَّحَاكُمُ كَانَ بَيْنَ مَلِيكَيْنِ لَكِنْ صَحِبَهُمَا آخَرُونَ فِي صُورَةِ الْخَصْمِ فَسُمُّوا بِهِ وَعَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: ١٥] إنَّ الْمُرَادَ مُوسَى وَهَارُونُ وَفِرْعَوْنُ وَعَنْ قَوْله تَعَالَى ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ [يوسف: ٨٣] أَنَّ الْمُرَادَ يُوسُفُ وبنيامين وَالْأَخُ الْكَبِيرُ الَّذِي قَالَ ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ [يوسف: ٨٠] عَلَى أَنَّا لَا نُنْكِرُ إطْلَاقَ اسْمِ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ مَجَازًا فَتُحْمَلُ هَذِهِ الْإِطْلَاقَاتُ عَلَى الْمَجَازِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الدَّلَائِلِ وَأَمَّا الْجَوَابُ مِنْ كَلَامِ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ فَهُوَ أَنَّهُمْ يُرَاعُونَ صُورَةَ اللَّفْظِ حَتَّى لَمْ يَنْعَتُوا الْمُثَنَّى بِالْجَمْعِ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَاهُ وَلَا الْجَمْعَ بِالْمُثَنَّى مُحَافَظَةً عَلَى التَّشَاكُلِ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ مَعَ كَوْنِهِمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ وَقَدْ الْتَزَمَ بَعْضُهُمْ النَّعْتَ مَعَ الِاخْتِلَافِ مَجَازًا.

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْمُشْتَرَكُ فَحُكْمُهُ الْوَقْفُ) أَيْ وَقْفُ النَّفْسِ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّ الثَّابِتَ بِهِ حَقٌّ أَوْ الْمُرَادَ مِنْ الْوَقْفِ التَّوَقُّفُ أَيْ حُكْمُهُ التَّوَقُّفُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ حُكْمٍ مَعْلُومٍ سِوَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَقٌّ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلُ التَّرْجِيحِ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تُنْبِئُ عَنْ الْمُسَاوَاةِ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ هُوَ شَرِيكِي فِي هَذَا الْمَالِ كَانَ إقْرَارًا لَهُ بِالنِّصْفِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنْ لَا عُمُومَ لِلْمُشْتَرَكِ فَكَانَ الثَّابِتُ بِهِ أَحَدُ مَفْهُومَاتِهِ عَيْنًا عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ غَيْرَ عَيْنٍ عِنْدَ السَّامِعِ فَلَا يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ لَهُ إلَّا بِدَلِيلٍ زَائِدٍ لِاسْتِحَالَةِ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ فَيَجِبُ التَّوَقُّفُ وَلَكِنْ لَا يَقْعُدُ عَنْ الطَّلَبِ كَمَا لَا يَقْعُدُ فِي الْمُتَشَابِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّأَمُّلُ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَ الْمُرَادِ وَتَرَجُّحَ الْبَعْضِ فِيهِ مُحْتَمَلٌ فَيَجِبُ طَلَبُهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِشَرْطِ التَّأَمُّلِ بِخِلَافِ الْمُجْمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّوَقُّفُ إلَى أَنْ يَأْتِيَهُ الْبَيَانُ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتْرُكَ الطَّلَبَ وَلَهُ طَرِيقَانِ التَّأَمُّلُ فِي الصِّيغَةِ لِيَتَبَيَّنَ بِهِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 33 (Shamela #9062, hlm. urut 349)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.