Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 2, hlm. 21

  1. [باب معرفة أحكام العموم]
  2. [باب ألفاظ العموم]
  3. [ألفاظ العموم قسمان]
  4. [القسم الثاني من العام معنى لا صيغة]
  5. [كلمة أي]

وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمًا أَقْرَبُكُمَا فِيهِ إنَّ الْمُسْتَثْنَى فِي هَذَا كُلِّهِ يَكُونُ عَامًّا لِعُمُومِ وَصْفِهِ وَالنَّكِرَةُ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ.

وَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ كَلِمَةُ أَيُّ وَهِيَ نَكِرَةٌ يُرَادُ بِهَا جُزْءٌ مِمَّا تُضَافُ إلَيْهِ عَلَى هَذَا إجْمَاعُ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ [النمل: ٣٨] وَلَمْ يَقُلْ يَأْتُونَنِي وَيُقَالُ أَيُّ الرَّجُلِ أَتَاك

ــ

[كشف الأسرار]

مُسَلَّمٌ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ دُونَ الْبَعْضِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعَانِي.

قَوْلُهُ (وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا) إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمًا أَقْرَبُكُمَا فِيهِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا بِهَذَا الْكَلَامِ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ يَوْمَ الِاسْتِثْنَاءِ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ فَأَوْجَبَ الْعُمُومَ فَيُمْكِنُهُ أَبَدًا أَنْ يَقْرَبَهُمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يَأْتِي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَعُدِمَتْ عَلَامَةُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ قَرَبَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ حَنِثَ. فَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكُمَا إلَّا يَوْمًا لَمْ يَصِرْ مُولِيًا لِجَوَازِ أَنْ يَقْرَبَهُمَا جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ يَلْزَمُهُ فَإِذَا قَرِبَهُمَا فِي يَوْمٍ صَارَ مُولِيًا مِنْهُمَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِذَهَابِ الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى يَوْمٌ وَاحِدٌ.

[كَلِمَةُ أَيُّ]

قَوْلُهُ (وَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ) أَيْ مِنْ الْقِسْمِ الْآخَرِ وَهُوَ النَّكِرَةُ الَّتِي عَمَّتْ بِالْوَصْفِ الْعَامِّ كَلِمَةُ أَيٍّ. أَوْ مِنْ جِنْسِ النَّكِرَةِ الَّتِي تَعُمُّ بِدَلِيلِ الْعُمُومِ كَلِمَةُ أَيٍّ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ هَذَا إشَارَةً إلَى قَوْلِهِ وَقِسْمٌ آخَرُ النَّكِرَةُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَيًّا مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ مَدْلُولُهُ بَعْضًا مِنْ الْكُلِّ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلِذَلِكَ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا أَبَدًا وَأَنْ لَا يَجُوزَ إضَافَتُهُ إلَى الْوَاحِدِ الْمُعَرَّفِ فَلَا يُقَالُ أَيُّ الرِّجَالِ إلَّا إذَا كَانَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ كَقَوْلِهِ أَيُّ التَّمْرِ أَكَلْت أَفْضَلُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ إضَافَتُهُ إلَى الْوَاحِدِ الْمُنَكَّرِ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمْعِ أَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَك أَيُّ رَجُلٍ مَعْنَاهُ أَيُّ الرَّجُلِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا التَّأْوِيلُ لَمْ يَجُزْ إضَافَةُ أَيٍّ إلَيْهِ أَيْضًا كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْمُفَضَّلِ الْمُصَنَّفَةِ وَذَكَرَ فِي الصِّحَاحِ أَيُّ اسْمٌ مُعْرَبٌ يُسْتَفْهَمُ بِهِ وَيُجَازَى فِيمَنْ يَعْقِلُ وَفِيمَنْ لَا يَعْقِلُ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ لِلْإِضَافَةِ. وَإِذَا كَانَتْ دَلَالَتُهُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ الْكُلِّ كَانَ فِي أَصْلِ الْوَضْعِ لِلْخُصُوصِ وَلِذَلِكَ إذَا قِيلَ أَيُّ الرِّجَالِ عِنْدَك وَأَيُّ رَجُلٍ عِنْدَك لَمْ يَسْتَقِمْ الْجَوَابُ إلَّا بِذِكْرِ وَاحِدٍ بِأَنْ يَقُولَ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو كَذَا رَأَيْت فِي بَعْضِ نُسَخِ أُصُولِ الْفِقْهِ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِلْخُصُوصِ قَوْله تَعَالَى إخْبَارًا عَنْ سُلَيْمَانَ. ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ [النمل: ٣٨] . فَإِنَّ الْمُرَادَ الْفَرْدُ مِنْ الْمُخَاطَبِينَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ يَأْتِينِي وَلَمْ يَقُلْ يَأْتُونَنِي وَكَذَا يُقَالُ أَيُّ الرِّجَالِ أَتَاك بِصِيغَةِ الْفَرْدِ وَلَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَالشَّرْطِ جَمِيعًا. وَهَذَا إذَا كَانَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ أَيُّ مَعْرِفَةٍ فَإِنْ أُضِيفَ إلَى نَكِرَةٍ فَالْفِعْلُ الْمُسْنَدُ إلَيْهِ وَالْجَزَاءُ عَلَى وَفْقِ الْمُضَافِ إلَيْهِ تَقُلْ أَيُّ رَجُلٍ قَامَ وَأَيُّ رَجُلَيْنِ قَامَا وَأَيُّ رِجَالٍ قَامُوا وَتَقُولُ أَيُّ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي دَخَلَ الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ وَأَيُّ عَبْدَيْنِ مِنْ عَبِيدِي دَخَلَا الدَّارَ فَهُمَا حُرَّانِ وَأَيُّ عَبِيدٍ مِنْ عَبِيدِي دَخَلُوا الدَّارَ فَهُمْ أَحْرَارٌ وَلَا يَجُوزُ أَيٌّ مِنْ عَبْدَيْنِ مِنْ عَبِيدِي وَأَيُّ عَبِيدٍ مِنْ عَبِيدِي دَخَلَ الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ أَيٍّ وُضِعَتْ لِلِاسْتِفْهَامِ فِي الْأَصْلِ فَإِذَا كَانَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ مَعْرِفَةً كَانَ الِاسْتِفْهَامُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَتَعَدَّى عَنْ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ، وَالْمَانِعُ مِنْ انْصِرَافِهِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ مَوْجُودٌ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ أَقَرَّ بِكَوْنِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَعْلُومًا لَهُ فَيَنْصَرِفُ الِاسْتِفْهَامُ إلَى الْمُضَافِ لَا مَحَالَةَ وَهُوَ أَيْ وَدَلَالَتُهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْجُمْلَةِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْهَا فَيَكُونُ الْفِعْلُ الْمُسْنَدُ إلَى ضَمِيرِهِ عَلَى صِيغَةِ الْفَرْدِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي مُنِعَ مِنْ إضَافَتِهِ إلَى الْمُفْرَدِ فِي الْمَعْرِفَةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ الِاسْتِفْهَامُ إذَا كَانَ هُنَاكَ جُمْلَةٌ لَهَا وَاحِدٌ وَهِيَ الْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعُ.

وَإِذَا كَانَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ أَيُّ نَكِرَةً فَالِاسْتِفْهَامُ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ هَهُنَا مِنْ الِانْصِرَافِ إلَى الْكُلِّ فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ جَوَابَ الِاسْتِفْهَامِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ أَيًّا هَهُنَا يَقَعُ فِي الْحَقِيقَةِ صِفَةً لِلْمُضَافِ إلَيْهِ فَيَنْصَرِفُ الِاسْتِفْهَامُ إلَى كُلِّهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَعْرِفَةً فَإِنَّ أَيًّا لَا يَكُونُ فِي مَعْنَى الصِّفَةِ ضَرُورَةً

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 2، ص 21 (Shamela #9062, hlm. urut 337)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.