Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 1, hlm. 256

  1. [باب النهي]
  2. [النهي المطلق نوعان]
  3. [النهي عن الأفعال الحسية]

عَلَى مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ (بَابُ النَّهْيِ) :

ــ

[كشف الأسرار]

بِظُهُورِ عَلَامَاتِ الْمَوْتِ مَنَعْنَاهُ مِنْ التَّأْخِيرِ لِأَنَّهُ تَفْوِيتُ تَعَدٍّ فَإِذَا مَاتَ بَغْتَةً وَفَجْأَةً فَهُوَ غَيْرُ مُفَوِّتٍ لِلْمَأْمُورِ بِهِ لِأَنَّهُ أَخَّرَ عَنْ وَقْتٍ إلَى وَقْتٍ مِثْلِهِ وَقَدْ أَطْلَقْنَا لَهُ ذَلِكَ فَصَارَ الْفَوَاتُ عِنْدَ مَوْتِهِ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ ظُهُورِ أَمَارَاتِ الْمَوْتِ مُضَافًا إلَى صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى لَا إلَى الْعَبْدِ لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ مَا كَانَ مُطْلَقًا لَهُ فَلَمْ يَصِحَّ وَصْفُ فِعْلِهِ بِالتَّفْوِيتِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُوصَفَ بِالْعِصْيَانِ ثُمَّ عَدَمُ وَصْفِهِ بِالْعِصْيَانِ لَمْ يَدُلَّ عَلَى فَوَاتِ فَائِدَةِ الْوُجُوبِ لِأَنَّا حَقَّقْنَا صِفَةَ الْوَاجِبِيَّةِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى فِعْلِ الْعَبْدِ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ التَّفْوِيتِ فَبِوُجُودِ الْفَوَاتِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَبْطُلُ فَائِدَةُ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُمْ وَجَبَ تَعْجِيلُ الِاعْتِقَادِ فَيَجِبُ تَعْجِيلُ الْفِعْلِ قُلْنَا اعْتِقَادُ الْوُجُوبِ يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْعُمْرِ وَمِنْ ضَرُورَتِهِ تَعْجِيلُ وُجُوبِهِ وَكَذَا الِانْتِهَاءُ فِي النَّهْيِ فَأَمَّا أَدَاءُ الْوَاجِبِ فَلَا يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الْعُمْرِ فَلَا يَتَعَيَّنُ لِلْأَدَاءِ جُزْءٌ مِنْ الْعُمْرِ إلَّا بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّا نَقُولُ يَجِبُ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ عَلَى التَّوَسُّعِ كَمَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ عَلَى التَّوَسُّعِ فَإِذَا وَجَبَ الْفِعْلُ عَلَى حَسَبِ مَا يَعْتَقِدُهُ مِنْ الْوُجُوبِ وَوَجَبَ الِاعْتِقَادُ عَلَى حَسَبِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْفِعْلِ لَمْ يَقَعْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَلَى مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَعَلَى التَّرَاخِي لَا بِقَوْلِهِ خِلَافًا لِلْكَرْخِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يُشِرْ إلَى مَذْهَبِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْإِشَارَةُ قَوْلُهُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ عَامَّةُ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لَا يُوجِبُ الْفَوْرَ بِلَا خِلَافٍ

[بَابُ النَّهْيِ]

[النَّهْيُ الْمُطْلَقُ نَوْعَانِ]

[النَّهْي عَنْ الْأَفْعَالِ الْحِسِّيَّةِ]

قَوْلُهُ (وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ) أَيْ وَمِنْ الْخَاصِّ (بَابُ النَّهْيِ)

لِأَنَّهُ خَاصٌّ فِي التَّحْرِيمِ كَالْأَمْرِ خَاصٌّ فِي الْإِيجَابِ ثُمَّ النَّهْيُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ وَمِنْهُ النُّهْيَةُ لِلْعَقْلِ لِأَنَّهُ مَانِعٌ عَنْ الْقَبِيحِ وَفِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأُصُولِ هُوَ اسْتِدْعَاءُ تَرْكِ الْفِعْلِ بِالْقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ وَقِيلَ هُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ لِغَيْرِهِ لَا تَفْعَلْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْلَاءِ وَقِيلَ هُوَ اقْتِضَاءُ كَفٍّ عَنْ فِعْلٍ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْلَاءِ وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ بَعْضُهَا قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ وَيُفْهَمُ مَا فِيهَا مِنْ الِاحْتِرَازَاتِ عَمَّا ذَكَرْنَا فِي حَدِّ الْأَمْرِ وَلَمَّا كَانَ النَّهْيُ مُقَابِلَ الْأَمْرِ فَكُلُّ مَا قِيلَ فِي حَدِّ الْأَمْرِ مِنْ مُزَيَّفٍ أَوْ مُخْتَارٍ قِيلَ مُقَابِلُهُ فِي حَدِّ النَّهْيِ ثُمَّ صِيغَةُ النَّهْيِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ التَّحْرِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢] وَالْكَرَاهَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] إذْ مَعْنَاهُ وَلَا تَبَايَعُوا وَالتَّحْقِيرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ [طه: ١٣١] الْآيَةَ وَبَيَانِ الْعَاقِبَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا﴾ [إبراهيم: ٤٢] وَالدُّعَاءِ كَقَوْلِ الدَّاعِي لَا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي وَالتَّآسِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ [التحريم: ٧] وَالْإِرْشَادِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] وَالشَّفَقَةِ كَقَوْلِهِ ﵇ «لَا تَتَّخِذُوا الدَّوَابَّ كَرَاسِيَّ» فَهِيَ مَجَازٌ فِي غَيْرِ التَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَةِ بِالِاتِّفَاقِ فَأَمَّا الْكَلَامُ فِي أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي التَّحْرِيمِ دُونَ الْكَرَاهَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ أَوْ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ أَوْ الْمَعْنَوِيِّ أَوْ مَوْقُوفٌ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ مِنْ الْمُزَيَّفِ وَالْمُخْتَارِ كَذَا فِي عَامَّةِ نُسَخِ أُصُولِ الْفِقْهِ وَذُكِرَ فِي التَّقْوِيمِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الِاخْتِلَافِ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِهِ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَصِيرَ مُوجِبُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَاحِدًا وَهُوَ الْوَقْفُ وَهَذَا لَا سَبِيلَ إلَيْهِ.

ثُمَّ مُوجِبُ النَّهْيِ وُجُوبُ الِانْتِهَاءِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْأَمْرِ فَكَمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 256 (Shamela #9062, hlm. urut 255)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.