Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 1, hlm. 253

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الرابع من المؤقتة فهو المشكل]

وَجَوَازُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِدَلَالَةِ التَّعْيِينِ مِنْ الْمُؤَدِّي إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقْصِدُ النَّفَلَ وَعَلَيْهِ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ فَصَارَ التَّعْيِينُ لِمَعْنًى فِي الْمُؤَدِّي لَا فِي الْمُؤَدَّى فَإِذَا نَوَى النَّفَلَ فَقَدْ جَاءَ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ فَيَبْطُلُ بِهِ بِخِلَافِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ مُتَعَيَّنٌ لَا مُزَاحِمَ لَهُ فِي وَقْتِهِ لَا لِمَعْنًى فِي الْمُؤَدِّي وَهَذَا كَنَقْدِ الْبَلَدِ لَمَّا تَعَيَّنَ لِمَعْنًى فِي الْمُؤَدِّي وَهُوَ تَيَسُّرُ إصَابَتِهِ دَلَالَةً بَطَلَ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِغَيْرِهِ.

ــ

[كشف الأسرار]

فَيَكُونُ الْقَوْلُ بِالْحَجْرِ لِصِيَانَةِ الْحَجِّ مُؤَدِّيًا إلَى تَفْوِيتِ الْحَجِّ بَيَانُهُ أَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ وَالْعِبَادَةُ فِعْلٌ اخْتِيَارِيٌّ لِأَنَّ مَا لَا اخْتِيَارَ لِلْعَبْدِ فِيهِ لَا يَصْلُحُ طَاعَةً أَوْ عِصْيَانًا عَلَى مَا عُرِفَ فَإِذَا نَوَى النَّفَلَ فَقَدْ أَعْرَضَ عَنْ الْفَرْضِ بِأَبْلَغَ مِنْ تَرْكِ أَصْلِ الْعَزِيمَةِ لِأَنَّ الْوَقْتَ فِي ذَاتِهِ قَابِلٌ لِلنَّفْلِ فَمَعَ هَذَا لَوْ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ كَانَ وَاقِعًا بِدُونِ اخْتِيَارِهِ وَهَذَا هُوَ الْجَبْرُ الصَّرِيحُ فَالْقَوْلُ بِهِ يَكُونُ مُفْضِيًا إلَى إبْطَالِهِ فَيَكُونُ عَائِدًا عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ فَالْقَوْلُ بِصِحَّتِهِ يَكُونُ قَوْلًا بِإِبْطَالِهِ إذْ الْعِبَادَةُ لَا تَقَعُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ قَطُّ بِخِلَافِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ غَيْرُ قَابِلٍ لِلنَّفْلِ فَلَا تَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ النَّفْلِ أَصْلًا فَلَا يَثْبُتُ الْإِعْرَاضُ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ فِي ضِمْنِ النَّفْلِ عَلَى مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَقَطُّ لَا يَصِحُّ الْعِبَادَةُ بِلَا اخْتِيَارٍ رَدٌّ لِقَوْلِهِ وَصَحَّ أَصْلُهُ بِلَا نِيَّةٍ وَقَوْلُهُ وَلَكِنْ الِاخْتِيَارُ فِي كُلِّ بَابٍ بِمَا يَلِيقُ بِهِ إلَى آخِرِهِ جَوَابٌ عَنْ صِحَّةِ إحْرَامِ الرُّفْقَةِ عَنْهُ بِدُونِ أَمْرِهِ وَقَصْدِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ يَعْنِي إنَّمَا جَوَّزْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ فِيهِ مَوْجُودٌ عِنْدَهُ تَقْدِيرًا لَا عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ أَصْلًا.

وَبَيَانُهُ أَنَّ الْإِحْرَامَ شَرْطُ الْأَدَاءِ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَلِهَذَا جَوَّزْنَا تَقْدِيمَهُ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَالرُّفْقَةُ إنَّمَا تُعْقَدُ لِيُعِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْعَجْزِ وَلَمَّا عَاقَدَهُمْ عَقْدَ الرُّفْقَةِ فَقَدْ اسْتَعَانَ بِهِمْ فِي كُلِّ مَا يَعْجِزُ عَنْ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ وَالْإِذْنُ دَلَالَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ إفْصَاحًا كَمَا فِي شُرْبِ مَاءِ السِّقَايَةِ وَإِذَا ثَبَتَ الْأَذَانُ قَامَتْ نِيَّتُهُمْ مَقَامَ نِيَّتِهِ كَمَا لَوْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ نَصًّا فَكَانَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الِاخْتِيَارِ كَافِيًا فِيمَا هُوَ شَرْطُ الْعِبَادَةِ فَأَمَّا الْأَفْعَالُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَجْرِيَ عَلَى بَدَنِهِ عِنْدَ بَعْضِ مَشَايِخِنَا وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّيْخُ لِأَنَّ النِّيَابَةَ تَجْرِي فِي الشُّرُوطِ وَلَا تَجْرِي فِي الْأَفْعَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ النِّيَابَةَ تَجْرِي فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ لَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَ الْمُحْدِثِ غَيْرُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ وَلَا تَجْرِي النِّيَابَةُ فِي أَعْمَالِ الصَّلَاةِ يُوَضِّحُهُ أَنَّ النِّيَابَةَ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْعَجْزِ وَفِي أَصْلِ الْإِحْرَامِ تَحَقَّقَ عَجْزُهُ عَنْهُ بِسَبَبِ الْإِغْمَاءِ فَيَنُوبُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَأَمَّا الْأَفْعَالُ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهَا الْعَجْزُ لِأَنَّهُمْ إذَا حَضَرُوا الْمَوَاقِفَ كَانَ هُوَ الْوَاقِفَ وَإِذَا طَافُوا بِهِ كَانَ هُوَ الطَّائِفَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ طَافَ رَاكِبًا بِعُذْرٍ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ نِيَابَتُهُمْ عَنْهُ فِي الْأَفْعَالِ يَصِحُّ أَيْضًا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقِفُوا بِهِ وَأَنْ يَطُوفُوا بِهِ لِيَكُونُوا أَقْرَبَ إلَى أَدَائِهِ لَوْ كَانَ رَفِيقًا وَلَوْ أَدَّوْا عَنْهُ كَانَ جَائِزًا لِأَنَّ الْحَجَّ يُؤَدَّى بِالنَّائِبِ عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْإِجْمَاعِ.

قَوْلُهُ (وَجَوَازُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ) إلَى آخِرِهِ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ يَصِحُّ بِإِطْلَاقِ النِّيَّةِ يَعْنِي لَا نُسَلِّمُ أَنَّ جَوَازَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ تَعْيِينَ الْفَرْضِ سَاقِطٌ بَلْ هُوَ شَرْطٌ وَلَكِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ بِالْقَلْبِ أَوْ بِاللِّسَانِ حَالَةَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَتَكَلَّفُ لِحَجِّ النَّفْلِ وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَصَارَ الْفَرْضُ مُتَعَيَّنًا بِدَلَالَةِ الْحَالِ فَاسْتُغْنِيَ عَنْ التَّعْيِينِ وَانْصَرَفَ مُطْلَقُ النِّيَّةِ إلَيْهِ فَإِذَا سَمَّى شَيْئًا آخَرَ نَصًّا انْدَفَعَ بِهِ مَا تَعَيَّنَ بِالْحَالِ وَأَمَّا الْإِحْرَامُ عَنْ الْأَبَوَيْنِ فَإِنَّمَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ ثَوَابَهُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَلَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَيَصْرِفُهُ إلَى مَنْ شَاءَ لَا أَنْ يَكُونَ الْأَفْعَالُ وَاقِعًا عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا وَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَمَا أَحْرَمَ عَنْهُمَا لِأَنَّ جَعْلَ الثَّوَابِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا إنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ الْأَدَاءِ فَلَغَتْ نِيَّتُهُ قَبْلَهُ وَلِهَذَا لَمْ يَسْقُطْ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ عَنْهُمَا كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَبْسُوطِ إذَا حَجَّ الرَّجُلُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَتَمَسَّكَ فِيهِ بِأَحَادِيثَ ثُمَّ ذَكَرَ فِي آخِرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّمَا

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 253 (Shamela #9062, hlm. urut 252)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.