Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 1, hlm. 213

  1. [باب الأمر]
  2. [باب تقسيم المأمور به في حكم الوقت]
  3. [العبادات نوعان مطلقة ومؤقتة وهي أنواع]
  4. [النوع الأول جعل الوقت ظرفا للمؤدى وشرطا للأداء وسببا للوجوب]

(بَابٌ) تَقْسِيمُ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حُكْمِ الْوَقْتِ.

الْعِبَادَاتُ نَوْعَانِ: مُطْلَقَةٌ وَمُؤَقَّتَةٌ، أَمَّا الْمُطْلَقَةُ فَنَوْعٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا الْمُؤَقَّتَةُ فَأَنْوَاعٌ نَوْعٌ جُعِلَ الْوَقْتُ ظَرْفًا لِلْمُؤَدَّى وَشَرْطًا لِلْأَدَاءِ وَسَبَبًا لِلْوُجُوبِ وَهُوَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَفْضُلُ عَنْ الْأَدَاءِ فَكَانَ ظَرْفًا لَا مِعْيَارًا وَالْأَدَاءُ يَفُوتُ بِفَوَاتِهِ فَكَانَ شَرْطًا وَالْأَدَاءُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ صِفَةِ الْوَقْتِ

ــ

[كشف الأسرار]

مُوَقَّتَةٍ فَبَعْضُ أَقْسَامِ الْأَدَاءِ مُوَقَّتٌ وَبَعْضُهَا مَعَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْقَضَاءِ غَيْرُ مُوَقَّتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابٌ تَقْسِيمُ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حُكْمِ الْوَقْتِ]

[الْعِبَادَاتُ نَوْعَانِ مُطْلَقَةٌ وَمُؤَقَّتَةٌ وَهِيَ أَنْوَاعٌ]

[النَّوْع الْأَوَّل جُعِلَ الْوَقْتُ ظَرْفًا لِلْمُؤَدَّى وَشَرْطًا لِلْأَدَاءِ وَسَبَبًا لِلْوُجُوبِ]

بَابُ تَقْسِيمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حُكْمِ الْوَقْتِ قَوْلُهُ (مُطْلَقَةٌ) أَيْ غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِوَقْتٍ، وَمُوَقَّتَةٌ أَيْ مُتَعَلِّقَةٌ بِوَقْتٍ وَالْمُرَادُ بِهِ الْوَقْتُ الْمَحْدُودُ الَّذِي اُخْتُصَّ جَوَازُ أَدَائِهَا بِهِ حَتَّى لَوْ فَاتَ صَارَ قَضَاءً أَمَّا أَصْلُ الْوَقْتِ فَلَا بُدَّ لِلْمَأْمُورِ بِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْأَمْرِ فِعْلٌ لَا مَحَالَةَ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ وَقْتٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ بِدُونِهِ وَلِهَذَا قَالَ مُطْلَقَةٌ وَلَمْ يَقُلْ غَيْرُ مُوَقَّتَةٍ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ.

قَوْلُهُ (ظَرْفًا لِلْمُؤَدَّى وَشَرْطًا لِلْأَدَاءِ) (فَإِنْ قِيلَ) قَدْ يُسْتَفَادُ الشَّرْطِيَّةُ مِنْ الظَّرْفِيَّةِ؛ لِأَنَّ الظُّرُوفَ مَحَالُّ وَالْمَحَالُّ شُرُوطٌ عَلَى مَا عُرِفَ فَإِنَّهُ فَائِدَةٌ فِي قَوْلِهِ شَرْطًا لِلْأَدَاءِ، قُلْنَا: الْمُرَادُ مِنْ الْمُؤَدَّى الرَّكَعَاتُ الَّتِي تَحْصُلُ فِي الْوَقْتِ وَمِنْ الْأَدَاءِ إخْرَاجُهَا مِنْ الْعَدَمِ إلَى الْوُجُودِ فَكَانَا غَيْرَيْنِ وَاعْتُبِرَ هَذَا بِالزَّكَاةِ فَإِنَّ أَدَاءَهَا تَسْلِيمُ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا إلَى الْفَقِيرِ وَالْمُؤَدَّى نَفْسُ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي حَصَلَتْ فِي يَدِهِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُسْتَفَادُ مِنْ ظَرْفِيَّةِ الْمُؤَدَّى شَرْطِيَّةُ الْأَدَاءِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّيْءِ شَرْطَ الشَّيْءِ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِغَيْرِهِ، عَلَى أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ ظَرْفًا لِشَيْءٍ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِوُجُودِهِ كَالْوِعَاءِ ظَرْفٌ لِمَا فِيهِ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ بِدُونِ هَذَا الظَّرْفِ، ثُمَّ الْغَرَضُ مِنْ إيرَادِ هَذِهِ الْجُمَلِ الثَّلَاثِ بَيَانُ مَا وَقَعَ بِهِ الِاشْتِرَاكُ وَالِامْتِيَازُ لِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فَامْتَازَ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِ الصَّوْمِ بِكَوْنِهِ ظَرْفًا وَاشْتَرَكَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَرْطًا لِلْأَدَاءِ وَسَبَبًا لِلْوُجُوبِ فَيَكُونُ فِي قَوْلِهِ وَشَرْطًا لِلْأَدَاءِ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ.

قَوْلُهُ (أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَفْضُلُ عَنْ الْأَدَاءِ) يَعْنِي إذَا اكْتَفَى فِي الْأَدَاءِ عَلَى الْقَدْرِ الْمَفْرُوضِ يَفْضُلُ الْوَقْتُ عَنْ الْأَدَاءِ وَلَوْ أَطَالَ رُكْنًا مِنْهُ مَضَى الْوَقْتُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَدَاءِ، وَكَذَا يَجُوزُ الْأَدَاءُ فِي أَيِّ جُزْءٍ شَاءَ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ وَلَوْ كَانَ مِعْيَارًا لِمَا جَازَ فَثَبَتَ أَنَّهُ ظَرْفٌ لَا مِعْيَارٌ، وَتَفْسِيرُ الظَّرْفِ هَهُنَا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ وَاقِعًا فِيهِ وَلَا يَكُونُ مُقَدَّرًا بِهِ وَتَفْسِيرُ الْمِعْيَارِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ الْمَأْمُورُ بِهِ وَاقِعًا فِيهِ وَمُقَدَّرًا بِهِ فَيَزْدَادُ وَيَنْتَقِصُ بِازْدِيَادِ الْوَقْتِ وَانْتِقَاصِهِ كَالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلَاتِ فَكَانَ قَوْلُهُ ظَرْفًا مَحْضًا احْتِرَازًا عَنْ الْمِعْيَارِ فَإِنَّهُ ظَرْفٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِمَحْضٍ وَلِهَذَا أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ لَا مِعْيَارًا.

قَوْلُهُ (فَكَانَ شَرْطًا) ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ لَا يَخْتَلِفُ بِالْإِتْيَانِ بِهِ فِي الْوَقْتِ وَخَارِجَ الْوَقْتِ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ وَالْمَعْنَى فَعُلِمَ أَنَّ التَّفَاوُتَ إنَّمَا وَقَعَ بِاعْتِبَارِ الْوَقْتِ حَتَّى سُمِّيَ أَحَدُهُمَا أَدَاءً وَالْآخَرُ قَضَاءً.

قَوْلُهُ (وَالْأَدَاءُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ صِفَةِ الْوَقْتِ) فَإِنَّ الْأَدَاءَ فِي الْوَقْتِ الصَّحِيحِ كَامِلٌ وَفِي الْوَقْتِ النَّاقِصِ نَاقِصٌ وَإِنْ وُجِدَ جَمِيعُ شَرَائِطِهِ وَتَغَيُّرُهُ بِتَغَيُّرِ الْوَقْتِ عَلَامَةُ كَوْنِ الْوَقْتِ سَبَبًا لَهُ كَالْبَيْعِ لَمَّا كَانَ سَبَبًا لِلْمِلْكِ تَغَيَّرَ الْمِلْكُ بِتَغَيُّرِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا كَانَ الْمِلْكُ صَحِيحًا وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا كَانَ الْمِلْكُ فَاسِدًا حَتَّى ظَهَرَ أَثَرُهُ فِي حِلِّ الْوَطْءِ وَثُبُوتِ الشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ، وَلَا يُقَالُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُ صِفَةِ الْأَدَاءِ بِاخْتِلَافِ صِفَةِ الْوَقْتِ لِكَوْنِهِ ظَرْفًا لَا لِكَوْنِهِ سَبَبًا كَمَا فِي صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ كَيْفَ وَالْوَقْتُ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلْأَدَاءِ بَلْ السَّبَبُ فِيهِ الْخِطَابُ فَلَا يَصِحُّ هَذَا الِاسْتِدْلَال؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْأَصْلُ هُوَ اخْتِلَافُ الْحُكْمِ بِاخْتِلَافِ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 1، ص 213 (Shamela #9062, hlm. urut 212)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.