Lewati ke konten

كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي · علاء الدين عبد العزيز البخاري

Juz 4, hlm. 43

  1. [باب وجوه دفع العلل]
  2. [أقسام العلل]
  3. [العلل المؤثرة وطرق دفعها]
  4. [دفع العلل المؤثرة بطريق فاسد وطريق صحيح]

(بَابُ وُجُوهِ دَفْعِ الْعِلَلِ)

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ: ﵁ الْعِلَلُ قِسْمَانِ طَرْدِيَّةٌ، وَمُؤَثِّرَةٌ وَعَلَى كُلِّ قِسْمٍ ضُرُوبٌ مِنْ الدَّفْعِ أَمَّا الْعِلَلُ الْمُؤَثِّرَةُ فَإِنَّ دَفْعَهَا بِطَرِيقٍ فَاسِدٍ وَبِطَرِيقٍ صَحِيحٍ.

وَأَمَّا الْفَاسِدُ فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ الْمُنَاقَضَةُ، وَفَسَادُ الْوَضْعِ، وَقِيَامُ الْحُكْمِ مَعَ عَدَمِ الْعِلَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ أَمَّا الْمُنَاقَضَةُ فَلِمَا قُلْنَا: إنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْعِلَلِ مَا ظَهَرَ أَثَرُهُ الثَّابِتُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَذَلِكَ لَا يَحْتَمِلُ الْمُنَاقَضَةَ لَكِنَّهُ إذَا تَصَوَّرَ مُنَاقَضَةً وَجَبَ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ عَدَمِ الْحُكْمِ لِعَدَمِ الْعِلَّةِ لَا لِمَانِعٍ يُوجِبُ الْخُصُوصَ

ــ

[كشف الأسرار]

الشَّرْعِ أَمَارَاتٌ فَيَجُوزُ تَخَلُّفُ الْحُكْمِ عَنْهَا إلَى آخِرِهِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْأَمَارَةَ الْمُعْتَبَرَةَ لِبِنَاءِ الْحُكْمِ عَلَيْهَا الْأَمَارَةُ الْمُقَوِّيَةُ لِلظَّنِّ وَبِالنَّقْضِ يَزُولُ قُوَّةُ الظَّنِّ. أَوْ نَقُولُ هِيَ أَمَارَاتٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَنْتَقِضَ كَمَا أَنَّهَا أَمَارَاتٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعَارِضَهَا نَصٌّ. وَبِهِ خَرَّجَ الْجَوَابَ عَنْ تَمْثِيلِهِمْ بِالْغَيْمِ الرَّطْبِ فِي الشِّتَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ أَمَارَةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ الْمَطَرُ عَنْهُ أَصْلًا؛ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَوَفُّرِ قُوَّةِ الظَّنِّ فِي كَوْنِ الْوَصْفِ أَمَارَةً عَلَى الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ هَذَا ظَنٌّ يُفِيدُ حُكْمًا شَرْعِيًّا فَلَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهِ نِهَايَةَ الْقُوَّةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مُؤَثِّرًا مُطَّرِدًا وَبِالتَّخَلُّفِ يَزُولُ ذَلِكَ، وَلَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ فِي الْغَيْمِ الرَّطْبِ.

وَكَذَا اعْتِبَارُهُمْ جَوَازَ تَخْصِيصِ الْعِلَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ بِالْمَنْصُوصَةِ فَاسِدٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ تَخْصِيصُ الْمَنْصُوصَةِ أَيْضًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ تَنَاقَضَ، وَكَمَا لَا يَجُوزُ التَّنَاقُضُ عَلَى الْمُسْتَنْبَطَةِ لَا يَجُوزُ فِي الْمَنْصُوصَةِ فَإِذَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مُتَخَلِّفًا عَنْهَا حُكْمُهَا عُلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْضَ الْعِلَّةِ فِي مَوْضِعِ النَّصِّ كَمَا قُلْنَا فِي الْمُسْتَنْبَطَةِ. وَلَئِنْ سَلَّمْنَا جَوَازَ تَخْصِيصِهَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ دَلِيلَ صِحَّةِ الْمَنْصُوصَةِ هُوَ النَّصُّ فَحَسْبُ، وَقَدْ وُجِدَ فَصَحَّتْ وَحُمِلَ تَخَلُّفُ حُكْمِهَا عَنْهَا عَلَى التَّخْصِيصِ كَمَا فِي الْعَامِّ فَأَمَّا دَلِيلُ صِحَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ فَالتَّأْثِيرُ بِشَرْطِ الِاطِّرَادِ وَيَبْطُلُ ذَلِكَ بِالتَّخْصِيصِ لِفُتُورِ قُوَّةِ الظَّنِّ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ امْتِنَاعُ مُوجِبِ الدَّلِيلِ لِمَانِعٍ مِمَّا لَا يَرُدُّهُ الْعَقْلُ فَاسِدٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّا قَدْ أَقَمْنَا الدَّلِيلَ عَلَى فَسَادِهِ. وَاعْتِبَارُهُمْ بِالْعِلَّةِ الْمَحْسُوسَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ لَا تُؤَثِّرُ إلَّا فِي مَحَلِّهَا وَالطَّلْقُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْإِحْرَاقِ كَالْمَاءِ فَامْتِنَاعُ الْحُكْمِ فِيهِ لَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التَّخْصِيصِ. وَكَذَا النَّارُ لَمْ تَبْقَ عِلَّةً فِي حَقِّ إبْرَاهِيمَ ﵇ مُعْجِزَةً لَهُ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] ، وَكَانَ عَدَمُ الْحُكْمِ لِعَدَمِ الْعِلَّةِ لَا لِمَانِعٍ أَوْجَبَ تَخْصِيصَهَا. وَفِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لِلْفَرِيقَيْنِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مُقْنِعٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ وُجُوهِ دَفْعِ الْعِلَلِ]

[أَقْسَام الْعِلَل]

[الْعِلَل الْمُؤْثَرَة وَطُرُق دُفَعهَا]

[دَفْعِ الْعِلَل الْمُؤْثَرَة بِطَرِيقِ فاسد وَطَرِيق صَحِيح]

(بَابُ وُجُوهِ دَفْعِ الْعِلَلِ) :

وَلَمَّا بَيَّنَ الشَّيْخُ ﵀ شُرُوطَ الْقِيَاسِ وَرُكْنَهُ وَحُكْمَهُ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقِسْمِ الرَّابِعِ، وَهُوَ الدَّفْعُ. فَقَالَ الْعِلَلُ قِسْمَانِ طَرْدِيَّةٌ، وَمُؤَثِّرَةٌ. وَالِاحْتِجَاجُ بِالطَّرْدِ، وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا إلَّا أَنَّهُ لَمَّا عَمَّ بَيْنَ الْجَدَلِيِّينَ، وَمَالَ إلَيْهِ عَامَّةُ أَهْلِ النَّظَرِ ذَكَرَ الْعِلَلَ الطَّرْدِيَّةَ فِي التَّقْسِيمِ لِيُبَيِّنَ الِاعْتِرَاضَاتِ الْوَارِدَةَ عَلَيْهَا. وَعَلَى كُلِّ قِسْمٍ ضُرُوبٌ مِنْ الدَّفْعِ أَيْ أَنْوَاعٌ مِنْ الِاعْتِرَاضَاتِ بَعْضُهَا صَحِيحٌ وَبَعْضُهَا فَاسِدٌ كَمَا ذَكَرَ. الْمُنَاقَضَةُ تَخَلُّفُ الْحُكْمِ عَنْ الْوَصْفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ لِمَانِعٍ أَوْ لِغَيْرِ مَانِعٍ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ تَخْصِيصَ الْعِلَّةِ إذْ التَّخْصِيصُ مُنَاقَضَةٌ عِنْدَهُمْ. وَعِنْدَ مَنْ جَوَّزَ التَّخْصِيصَ هِيَ تَخَلُّفُ الْحُكْمِ عَمَّا ادَّعَاهُ الْمُعَلِّلُ عِلَّةً لَا لِمَانِعٍ. وَفَسَادُ الْوَضْعِ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْجَامِعِ فِي الْقِيَاسِ بِحَيْثُ قَدْ ثَبَتَ اعْتِبَارُهُ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ فِي نَقِيضِ الْحُكْمِ. وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ فَسَادُ الْوَضْعِ أَنْ لَا يَكُونَ الْقِيَاسُ عَلَى الْهَيْئَةِ الصَّالِحَةِ لِاعْتِبَارِهِ فِي تَرْتِيبِ الْحُكْمِ كَتَلَقِّي التَّضْيِيقِ مِنْ التَّوَسُّعِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ التَّغْلِيظِ وَالْإِثْبَاتِ مِنْ النَّفْيِ وَبِالْعَكْسِ. وَصُورَةُ الْفَرْقِ أَنْ يَقُولَ السَّائِلُ لَيْسَ الْمَعْنَى فِي الْأَصْلِ مَا ذَكَرْت، وَلَكِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ كَذَا، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي الْفَرْعِ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا الْمُنَاقَضَةُ) أَيْ الْفَسَادُ الدَّفْعُ

Rujukan halaman ini: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، ج 4، ص 43 (Shamela #9062, hlm. urut 1163)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.