Lewati ke konten

تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي · ابن حجر الهيتمي

Juz 4, hlm. 2

  1. [كتاب الحج]

(كِتَابُ الْحَجِّ) هُوَ بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ لُغَةً الْقَصْدُ أَوْ كَثْرَتُهُ إلَى مَنْ يُعَظَّمُ وَشَرْعًا قَصْدُ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْآتِي عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَعَلَيْهِ يُشْكِلُ قَوْلُهُمْ أَرْكَانُ الْحَجِّ سِتَّةٌ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ أَوْ هُوَ نَفْسُ الْأَفْعَالِ الْآتِيَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَجِبُ اشْتِمَالُهُ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ بِزِيَادَةٍ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا

[كِتَابُ الْحَجِّ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الْحَجِّ) . (قَوْلُهُ: لُغَةً الْقَصْدُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لُغَةً الْقَصْدُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْخَلِيلُ كَثْرَةُ الْقَصْدِ إلَى مَنْ يُعَظَّمُ اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ لُغَةً الْقَصْدُ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ لِلنُّسُكِ أَوْ لِغَيْرِهِ كَالْغَيْطِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَالْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ أَعَمُّ مِنْ الشَّرْعِيِّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لُغَةً مُطْلَقُ الْقَصْدِ وَقِيلَ الْقَصْدُ لِمُعَظَّمٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُشْكِلُ إلَخْ) وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ قَصْدَ الْكَعْبَةِ إلَخْ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأُ سِتَّةً كُرْدِيٌّ قَالَ سم أَقُولُ لَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِأَنَّهَا أَرْكَانٌ بِاعْتِبَارِ مَعْنًى آخَرَ لِلْحَجِّ فَتَأَمَّلْهُ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ أَرْكَانٌ لِلْمَقْصُودِ لَا لِلْقَصْدِ الَّذِي هُوَ الْحَجُّ فَتَسْمِيَتُهَا أَرْكَانُ الْحَجِّ عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ اهـ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ) أَيْ وَالتَّقْدِيرُ وَاجِبَاتُ أَعْمَالِ الْحَجِّ بِحَذْفِ الْمُضَافِ وَإِرَادَةِ مُطْلَقِ الْوَاجِبِ مِنْ الرُّكْنِ قَالَ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ بِأَنْ يُقَالَ اللَّامُ فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ شَرْعًا قَصْدُ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ أَيْ: قَصْدُ الْبَيْتِ الْمُحَرَّمِ الْمُعَظَّمِ لِأَجْلِ الْإِتْيَانِ بِالنُّسُكِ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ بِالْفِعْلِ فَلَا يُقَالُ إنَّ التَّعْرِيفَ يَشْمَلُ قَصْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ لِلنُّسُكِ وَلَوْ كَانَ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْحَجُّ شَرْعًا هُوَ النُّسُكُ الَّذِي هُوَ النِّيَّةُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَتَرْتِيبُ الْمُعَظَّمِ فَهُوَ نَفْسُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ نَفْسُ الْأَعْمَالِ الْمَعْرُوفَةِ فَلَا يَخْلُو هَذَا التَّعْرِيفُ مِنْ مُسَامَحَةٍ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُوَافِقَ لِلْقَاعِدَةِ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَكُونُ أَخَصَّ مِنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ لَكِنَّهَا قَاعِدَةُ أَغْلَبِيَّةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَجِبُ اشْتِمَالُهُ إلَخْ) دَعْوَى هَذَا الْوُجُوبِ مَمْنُوعَةٌ بَلْ الْوَاجِبُ فِي كُلِّ مَنْقُولٍ شَرْعًا أَوْ غَيْرَهُ الْمُنَاسَبَةُ

كِتَابُ الْحَجِّ) (قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُشْكِلُ إلَخْ) أَقُولُ لَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِأَنَّهَا أَرْكَانٌ بِاعْتِبَارِ مَعْنًى آخَرَ لِلْحَجِّ فَتَأَمَّلْهُ (قَوْلُهُ: إنَّ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ يَجِبُ اشْتِمَالُهُ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ بِزِيَادَةٍ) دَعْوَى هَذَا الْوُجُوبِ مَمْنُوعَةٌ بَلْ الْوَاجِبُ فِي كُلِّ مَنْقُولٍ شَرْعًا أَوْ غَيْرَهُ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ أَوْ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ كَمَا قَرَّرَهُ أَئِمَّةُ الْمِيزَانِ، وَهِيَ حَاصِلَةٌ هُنَا، فَإِنَّ تِلْكَ الْأَفْعَالَ مُتَعَلِّقُ الْقَصْدِ وَمَثَّلُوهُ بِأَمْثِلَةٍ مِنْهَا الْفِعْلُ، فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لِمَا يَصْدُرُ عَنْ الْفَاعِلِ وَعِنْدَ النُّحَاةِ لِلَّفْظِ الْمَخْصُوصِ

Rujukan halaman ini: تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي، ج 4، ص 2 (Shamela #9059, hlm. urut 1483)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.