Lewati ke konten

الواسطة بين الحق والخلق · ابن تيمية

hlm. 26

  1. أنواع الوسائط المردودة

[أنواع الوسائط المردودة]

وفى القرآن من الرد على هؤلاء، ما لم تتسع له هذه الفتوى.

فإن الوسائط التى بين الملوك وبين الناس، يكونون على أحد وجوه ثلاثة:

الوجة الأول: إما لإخبارهم من أحوال الناس بما لا يعرفونه.

ومن قال: إن الله لا يعلم أحوال عباده حتى يخبره بتلك بعض الملائكة أو الأنبياء أو غيرهم فهو كافر، بل هو ـ سبحانه ـ يعلم السر وأخفى، لا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] . يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات، لا يشغله سمع عن سمع، ولا تغلطه المسائل، ولا يتبرم بإلحاح الملحين.

الوجه الثانى: أن يكون الملك عاجزًا عن تدبير رعيته، ودفع أعدائه ـ إلا بأعوان يعينونه ـ فلابد له من أنصار وأعوان، لذله وعجزه. والله ـ سبحانه ـ ليس له ظهير، ولا ولى من الذل، قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي لسَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ﴾ [سبأ:

Rujukan halaman ini: الواسطة بين الحق والخلق، ص 26 (Shamela #8983, hlm. urut 13)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.