صلاة المسافر:
دين الإسلام دين اليسر والسهولة لا حرج فيه ولا مشقة، وكلما وجدت المشقة فتح الله لليسر أبواباً، قال الله تعالى: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: ٧٨) وقال النبي ﷺ: " الدين يسر " ١ وقال أهل العلم ﵏: المشقة تجلب التيسير".
ولما كان السفر مظنة المشقة غالباً خففت أحكامه، فمن ذلك:
١- جواز التيمم للمسافر إذا لم يجد الماء أو كان معه من الماء ما يحتاجه لأكله وشربه، لكن متى غلب على ظنه أنه يصل على الماء قبل خروج الوقت المختار فالأفضل تأخير الصلاة حتى يصل إلى الماء ليتطهر به.
٢- إن المشروع في حق المسافر أن يقصر الصلاة الرباعية فيجعلها ركعتين من حين يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه ولو طالت المدة؛ لما ثبت في صحيح البخاري ٢ عن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين، وأقام النبي ﷺ بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة".
لكن إذا صلى المسافر خلف إمام يصلي أربعاً فإنه يصلي أربعاً تبعاً لإمامه سواء أدرك الإمام من أول الصلاة أو في أثنائها، فإذا سلم الإمام أتى بتمام الأربع؛ لقول النبي ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه" ٣. وعموم قوله: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا" ٤. وسئل ابن عباس ﵄: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم، فقال: "تلك السنة".
وكان ابن عمر ﵄ إذا صلى