٣ - ويَدْعُونَ نَجْمٌ حَافِظٌ ومُوَحِّدٌ … هُنَا آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ صُحْبَةٌ دَلا
أي: وقرأ ﴿يَدْعُونَ﴾ (¬١) «نجم حافظ»، كما قال الشافعي (¬٢): إذا ذُكِرَ العلماء فمالكُ النجم لأنَّ قبله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ (¬٣)، و ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون﴾، والخطاب ليشعر بأنهم المقصودون بقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾، ﴿لولا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ (¬٤) على التوحيد (¬٥)، لأنَّ عامة القرآن بهذا اللفظ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيةٌ﴾ (¬٦)، وإنما كُتِبَت بالتاء كما كتبت الرحمة ونظائرها، ولأنها في قراءة عبد الله: لولا يأتينا بآية من ربه، والجمع لأنها في المصحف بالتاء (¬٧)، ولأنَّ بعدها ﴿قُلْ إِنِّمَا الآيَاتُ﴾ (¬٨).
٤ - وفِي ونَقُولُ الياءُ حِصْنٌ ويُرْجَعُو … نَ صَفْوٌ وحَرْفُ الرُّومِ صَافِيهِ حُلِّلا
يقول ونقول ظاهر، و ﴿يُرْجَعون﴾ (¬٩) بالغيب لقوله: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ (¬١٠)، و ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمْ/ العَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ (¬١١)، و (تُرجعون) بالخطاب لقوله: ﴿يا عِبَادِ الَّذِين﴾ (¬١٢)، «وحرْفُ الروم» ﴿ثُم يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (¬١٣).