وأما ﴿بُكِيَّاً﴾ (¬١) ونحوه فانقلبت الواو فيه على ما ذكر ياءً وكانت لامه ياءً فأدغمت فيها الياء الأولى، ومَنْ كسر العين أتْبَع لتأكيد البدل، وقد سبق في ﴿حُلِيِّهِم﴾ (¬٢) نظير هذا الإتْبَاع.
٣ - وهَمْزُ أَهَبْ باليَا جَرَى حُلْوُ بَحْرِهِ … بِخُلْفٍ ونِسْيَاً فَتْحُهُ فَائِزٌ عُلا
«جرى حُلْو بحره» لأنَّ الله في الحقيقة هو الواهب فَلِيَهَبَ راجعاً إليه سبحانه، [ويجوز أن تكون عائدةً إلى الرسول] (¬٣)، ولأهب (¬٤) على المجاز كما تقول الرسلُ والوكلاءُ أي: جعلني سبباً في الهبة لك والنَّسْيُ والنِّسْيُ واحِدٌ، وهو ما يُنْسَى ويترك، فلا يُؤْبَهُ له كالشِّنَان البالية والخِرق الرثة التي لا انتفاع بها.
٤ - ومَنْ تَحْتَهَا اكْسِرْ واخْفِضْ الدَّهْرَ عَنْ شَذَاً … وخَفَّ تَسَاقَطْ فَاصِلاً فَتُحُمِّلا
٥ - وبالضَمِّ والتَّخْفِيفِ والكَسْرِ حَفْصُهُمْ … وَفي رَفْعِ قَوْلِ الحَقِّ نَصْبُ نَدٍ كَلا
﴿مَنْ﴾ (¬٥) بفتح الميم أي: الذي تحتها، ومن تحتها أي: فناداها المولود من تحتها؛ «وخف تساقط» (¬٦) لأنَّ الأصل تتساقط فحذفت التاء الثانية تخفيفاً، ومعنى «فاصلا» لأنه جاء في جملة ما فصل بين الفاعل والمفعول، لأنَّ