و «مُلا» جمع ملاءة، وانتصب على الحال من الهمز في قوله: «هَمَزَه» أي: مشبهاً ذلك.
١٢ - تُفَجِّرَ في الأُولَى (¬١) كَتَقْتُلَ ثَابِتٌ … وعَمَّ نَدَىً كِسْفَا بِتَحْرِيكِهِ وَلا
١٣ - وفي سَبَأٍ حَفْصٌ مَعَ الشُّعَرَاءِ قُلْ … وفي الرُّومِ سَكِّنْ لَيْسَ بالخُلْفِ مُشْكِلا
فَجَرَ الماءُ يفجُرُه إذا فتح سِكْرَه وشقَّهُ، والفجر الشقُّ، ومنه سُمِّي الفجر، لأنَّ النور شقَّ الظلمة، وتفجِّر تُفعِّل مِنْ ذلك، وقد اتفقوا على تثقيل الثاني قولُهُ تعالى: ﴿فَتُفَجِّرَ الأنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيراً﴾ (¬٢)، وقولُه تعالى: ﴿فانْفَجَرَتْ﴾ (¬٣) مِنْ فجَرَ لأنها مُطاوعةٌ، يقال: فَجَرَه فانْفَجَرَ.
و «كِسَفاً» (¬٤) مرفوع فاعلُ عمَّ، ونداً منصوبٌ على التمييز، قال أبو زيدٍ كسفْتُ الثوبَ أكسِفُهُ/ كَسْفاً بفتح الكاف في المصدر إذا قطعْتُه، وكل كسْفَةٍ قِطْعَةٌ، وقال الزَّجاج (¬٥) كِسْفَاً بالسكون طبقاً، قال: واشتقاقُه مِنْ كسفتُ الشيء إذا غطَّيتَهُ، ومنه كُسِفَت الشمس لأنها غطَّت نورها.