وأما خِطاء فمصدر خاطأَ خِطاءً مثل خَاطَر خِطَاراً، وأما خِطْأً فهي عندهم القراءة الجيدة يقال: خَطِئ خَطَأً إذا أَثِمَ بتعَمُّد الذنْب.
٥ - وخَاطَبَ في يُسْرِفْ شُهُودٌ وضَمُّنَا … بَحَرْفَيْهِ بالقِسْطَاسِ كَسْرُ شَذٍ عَلا
«شهود» أي: قوم حضورٌ يريد بذلك أنهم ذوو فَهْمٍ ومعرفةٍ، كما أنَّ الجاهل بالشيء كالغائب عنه، والمعنى عندهم: فلا تسرف أيها الإنسان في قَتْل مَنْ تقتله [إنَّ مَنْ تقتله] (¬١) كان منصوراً، أو فلا تسرف أيها الوليُّ في قتل مَنْ لم يقتل، أو في التمثيل بالقاتل، أو في قتله بعد أخذ الدية، أو بوجهٍ ليس لك كائناً ما كان.
ويُسْرِف بالياء عائدٌ إلى الولي، أو إلى الإنسان على ما سبق، و «حَرْفَا القسطاس» (¬٢) هنا وفي الشعراء (¬٣)، وهما لغتان معروفتان فاشيتان، قال الأخفش (¬٤): الضم أكثر وهو القرَّسْطُون، وقيل: القفَّان، وقيل: ميزان العدل، أيَّ ميزانٍ كان.
٦ - وسَيِّئَةً في هَمْزِ واضْمُمْ وَهَائَهُ … وذَكِّر ولا تَنْوِينَ ذِكْرَاً مُكَمَّلا
﴿سَيئه﴾ (¬٥) لأنَّ فيما تقدم سيئاً وحسناً، وفي قراءة عبد الله: (سيئاته)، وفي قراءة أُبَيٍّ: (خبيثةً وسيئةً) على أنَّ ذلك إشارةٌ إلى المنهي عنه.
(١٢٧/ أ)
/ ومعنى «ذِكْرَاً مُكَمَّلا» أنَّ «كلُّ» في تلك القراءة محيطةٌ بجميع ما ذكر فلذلك قال: (سيئه)، وفي القراءة الأخرى محيطةٌ بالمنهي عنه، والتقدير: اذكر ذِكْرَاً.